أزمة أسعار النفطإقتصادالمخاطر الاقتصاديةحكومة "الكاظمي"سياسة وأمنية

تحذيرات من تمرير الاتفاقية العراقية – الصينية: سترهن النفط لـ 50 عاما

حذرت أوساط برلمانية وأكاديمية من تمرير الاتفاقية العراقية – الصينية، كما حذرت من من انهيار الاقتصاد العراقي في حال تنفيذ تلك الاتفاقية، مؤكدين أنها ترهن النفط العراقي لمدة خمسين عاما.
لكن في المقابل ترى جهات أخرى أن العراق لم يوقع أصلا اتفاقيات مع الصين بل مذكرات تفاهم، وأن الغرض من اثارة الموضوع هو الدعاية السياسية فقط نكاية بالولايات المتحدة نتيجة توتر علاقتها مؤخرا مع إيران.
وقال الكاتب والصحفي العراقي حمزة مصطفى في تصريح لوكالة يقين: أن “الاتفاقية مع الصين سترهن النفط العراقي لمدة 50 سنة قادمة وهذا الأمر مثير للجدل”، لافتا إلى أن بعض القوى العراقية تصر على تنفيذ تلك الاتفاقية نكاية بالولايات المتحدة بعد صراعها الأخير مع إيران.
وأضاف متسائلا: لماذا نرهن النفط طوال هذه الفترة في حين يمكن الاتفاق وفق أطر تجارية واقتصادية ذات بعد تنموي بطريقة ثنائية من دون رهن مستقبل الأجيال القادمة ؟ ، لاسيما وأن الفترات القادمة ربما تحمل متغيرات اقليمية ودولية كبيرة”.
وتابع مصطفى: “إذا كان الهدف من هذه الاتفاقية هو هدف سياسي متعلق بالمؤيدين من أجل الترويج لعبدالمهدي بأنه هو صاحب فكرة وتنفيذ هذه الاتفاقية، فإن الكثير يرى أن أحد أسباب الانتفاضة العراقية اليوم هو عقد تلك الاتفاقية التي تشوبها الكثير من علامات الاستفهام”.
وأكد ضرورة أن يبحث العراق على مصحلته في عقد الاتفاقيات الدولية، مبينا انه ليس من مصلحة العراق أن تنفذ الصين مشاريع كبيرة في الراق من قبل شركات ثانوية ولاسيما وأن الصين تعتبر لاعبا ثانويا في المنطقة والشرق الأوسط.
من جهة يرى الباحث صادق الركابي أن الاتفاقية العراقية مع الصين مبهمة، وحتى مجلس النواب العراقي لا يعرف تفاصيلها ولا بنودها، مشددا على ضرورة عدم تمريرها قبل الاطلاع على تفاصيلها.
حذر السياسي العراقي ليث شبر من أن الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين العراقية والصينية سترهن نفط العراق للصين لأكثر من خمسين سنة وستضع البلاد في مديونية عظيمة.
شبر قال في تغريدة على تويتر إن “هذه الاتفاقية فيها من الشبهات الكثير وهذا التسارع في تنفيذها من دون استحصال موافقة مجلس النواب وفتح الحسابات واختيار الشركات والمطالبة بها من قبل القوى الداعمة للحكومة المستقيلة وعدم الشفافية هو دليل واضح على فساد هذه الصفقة.
من جهة أخرى نفى الصحفي والكاتب العراقي مصطفى كامل وجود أي اتفاق بين العراق والصين، مؤكدا أن الغرض من إثارة الموضوع حاليا هو لأهداف الدعاية السياسية.
وكتب كامل في تغريدة على توتير: “كل ما يشاع عن الصفقة التي أبرمها عادل عبدالمهدي مع الصين غير صحيح”.
وأضاف “قيمة الصفقة التي أعلنت وهي 500 مليار دولار أمر غير صحيح، كما أن تفاصيلها التي تتحدث عن بناء آلاف المدارس والجامعات والمستشفيات غير صحيح أيضا”، مبينا أن  هذا الترويج هو دعاية سياسية متعمّدة.
أما الخبير والأكاديمي غالب الدعمي فأكد عدم وجود اتفاقية بين العراق والصين بل مذكرة تفاهم، لأن القانون ينص على أن الاتفاقية التي تبرم تمر على مجلس النواب للتصويت عليها ومن ثم على رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها وهذا الأمر لن يتم.
وحذر الدعمي من تداعيات سلبية في حال عقد الاتفاقية مع الصين كونها فشلت في العديد من التجارب السابقة مع دول اخرى في المنطقة.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق