أكد الخبير القانوني “طارق حرب” اليوم الثلاثاء، أن اتفاقية العراق مع الصين لا تحتاج لموافقة البرلمان لعدة أسباب.

وقال حرب، إن “ما تم إبرامه والتوقيع عليه بين الصين والعراق ودخل حيز التنفيذ كبداية قبل يومين نرى أنها عقود تجارية، أشبه بالمقاولات التي تتولى الشركات الصينية تنفيذها للبناء والاعمار من مصانع ومعامل ومساكن وطرق ومنشآت كالمستشفيات والمدارس ومطارات وترميم منشآت قائمة ومقاولات أخرى ذات طابع تجاري اقتصادي”.

وأضاف أنها “بعيدة عن الطابع السياسي والالتزام السيادي الذي هو معيار تحديد الاتفاقات الحكومية التي تعتبر معاهدة أو اتفاقية وان كان قانون عقد المعاهدات رقم 35 لسنة 2015 والذي تولى تعريف المعاهدة بشكل واسع ولم يخرج منها إلا الاتفاق التمهيدي ومذكرات التفاهم لكنه وضع شرطاً يوافق ما قلناه من التفريق بين المعاهدة والعقود التجارية هو دولية المعاهدات”.

وتابع “لو قلنا بأن عقود المقاولات التجارية، موضوع الاتفاق بين الصين والعراق معاهدة أو معاهدات فذلك يعني وجوب عرضها على البرلمان للتصويت طبقاً للمادة 17 من القانون المذكور”، موضحاً أنها عقود مقاولات تجارية يتم دفع ثمنها من النفط فلا حاجة لعرضها على البرلمان إلا إذا أصدر البرلمان قراراً أو قانون يلزم الحكومة بعرضها أما مسألة الفساد الذي يشاع عنها فهذا أمر يلحق أي اتفاق سواء كان معاهدة أو كان عقداً تجارياً بعيد عن الأطر السياسية والسيادية”.

وأوضح الخبير القانوني، أن “الإجراءات القانونية تتخذ بحق من يقترف ذلك بصرف النظر عن اسم الاتفاق سواء أكان معاهدة أو عقداً تجارياً ولنا في جولات التراخيص ملتحداً فهي تقود تجارية وعلاقته خاصة وليست علاقة عامة بما فيها العقود النفطية مع الشركات الصينية التي تستخرج النفط العراقي”.

وكان مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي قد وجه الأحد أعماماً إلى جميع الوزارات والمحافظات بشأن تنفيذ الاتفاقية العراقية- الصينية.

وذكرت وثيقة صادرة من مكتب عبد المهدي، أن “الأعمام يأتي بهدف متابعة الاتفاق العراقي- الصيني ولتحديث البيانات الخاصة بالمشاريع أو إضافة مشاريع أخرى”.