لم تبقي الفصائل والمليشيات المسلحة الموالية لإيران ركن من اركان الدولة الا وتغولت فيه لتعمل على إضعافه واخضاعه للنفوذ الايراني.

و مهد قادة ميليشيات عراقية تدين بالولاء لإيران إلى تبديد ما تبقى من شكل الدولة العراقية على ضعفها عبر الإعلان بشكل واضح لتكوين هو البديل السياسي والعسكري للحكومة العراقية.

ويؤكد زعماء الميليشيات العراقية الموالية لإيران أن التظاهرات التي شهدتها بغداد الجمعة ضد الوجود العسكري الأميركي في البلاد، هي مجرد مقدمة لما يمكن أن يحدث من مراحل لاحقا، أولها الاعتصام الشعبي، وصولا إلى استخدام السلاح لطرد القوات الأميركية بالقوة.

ولا يتردد “عدنان فيحان” عضو صادقون المكونة من 15 مقعدا في مجلس النواب، وهي الذراع السياسية لمليشيا عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، إحدى أقوى الميليشيات الإيرانية في العراق، في الإقرار بأن “الدولة ضعيفة، وخبرة الفصائل وإمكاناتها العسكرية أكبر”، وذلك في سياق التعليق على مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد  أبومهدي المهندس في غارة أميركية قرب مطار بغداد.

ويتساءل فيحان، وهو قيادي ميداني متهم بأعمال عنف طائفية في الأعوام السابقة قبل أن ينال حصانة البرلمان في 2018، “أين هي الدولة حتى ترد على مقتل المهندس؟”، مضيفا أن “الدولة أضعف من أن ترد”.

ورغم أن حركة العصائب التي ينتمي إليها فيحان تملك ثلاث وزارات في حكومة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، فإنه قال إن “الفصائل” العراقية المسلحة الموالية لإيران، أقوى من الحكومة، على المستوى العسكري، متعهدا بـ”ردّ مزلزل” على مقتل المهندس.