كشفت مصادر محلية في محافظة الأنبار أن الأعمار الذي تحاول أن تروج له الحكومة الحلية في المحافظة ماهو الإ إعمار شكلي ووهمي.
ويؤكد عضو في مجلس محافظة الأنبار المنحل في حديثه لوكالة يقين أن إدارة المحافظة عكفت على تجميل صورة الأنبار ومدنها من دون العمل على إصلاح العيوب الرئيسة في البنية التحتية للمحافظة.
وأشار عضو المجلس الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب سياسية، عن أن ملف الاعمار في الأنبار سياسي بامتياز، مبينا أن مسؤولي المحافظة يسعون إلى استثمار هذه الأموال في مشاريع اعمار  وهمية من أجل استحصال رضى جماهيري زائف، ثم ما لبثت خططهم أن فشلت، بحسبه.
المهندس عبد الله الجميلي”الذي يعمل في مديرية بلديات محافظة الأنبار قال لوكالة يقين إن “التخصيصات المالية لمديرية البلديات في الأنبار خصصت جميعها لتعبيد الطرق والأرصفة من دون وضع أي خطة مسبقة لمعالجة الأولويات”.
وأضاف الجميلي أن “الكثير من مهندسي البلديات أشاروا إلى ضرورة استكمال اعمار ومد خطوط المياه والصرف الصحي (المجاري) قبل الشروع بتعبيد الطرق والأرصفة، إلا أن إصرار محافظ الأنبار وبعض أعضاء مجلس الأنبار السابقين أدى إلى الشروع بتعبيد الطرق من دون أي خطة، وهو ما أدى إلى خسارة كبيرة في موازنة المحافظة بعد أن شرعت بعض الدوائر الخدمية الأخرى بحفر هذه الطرق من أجل مد خطوط الماء والصرف الصحي.
أما المهندس الاستشاري من محافظة الأنبار عمران حسان وفي حديثه لوكالة يقين أكد أن حال محافظة الأنبار لا يختلف عن حال بقية المحافظات العراقية، إذ أن جميع ما تنفذه الدوائر الخدمية من مشاريع خدمية وبنى تحتية من طرق وشبكات مياه ومجاري لا يتعدى كونه مشاريع ترقيعية ليس إلا.
ويضيف حسان أن ما حدث في محافظة الأنبار خلال العامين الماضيين يشير إلى أن حجم الفساد في هذه المشاريع كبير جدا، إذ ليس من المعقول أن يتأثر الإسفلت المستخدم في تعبيد الطرق بأول زخة مطر، لافتا إلى أن التعبيد الفني للطرق يستلزم إعطاء ضمان للإسفلت لا تقل مدته عن 4 أعوام بحسب المعايير الدولية الهندسية المعمول بها في مختلف دول العالم المتقدمة، بحسبه.