لم تنه هجمات قوات الأمن والشرطة والميليشيات التظاهرات، كما ظن النظام، بل استمرت الاحتجاجات، وانعكست الصورة حين احتضنت الساحات أعدادا جديدة من المحتجين في بغداد وكربلاء والنجف والبصرة والديوانية.

و تشير الدلائل إلى أن طبيعة النظام الفاسد وادراكه لفشله في اعادة تسويق الطائفية و التخويف من الآخر، سيدفعه، إلى المزيد من الشراسة والقمع.

فمنذ ايام، لم تعد القوات الأمنية تكتفي بإلقاء القبض على المنتفضين بل وصارت، كما تبين فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، تقوم بضربهم وتعريتهم أمام الناس.

وقلت قوات الامن اليوم الثلاثاء متظاهرا في مدينة الكوت في محافظة واسط بينما وصل المتظاهرون فيها الى مبنى قيادة الشرطة وادى ذلك الى انسحاب حماية المبنى.

وفي الناصرية توافد المتظاهرين وطلبة الجامعات الى ساحة الحبوبي حيث الاعتصام المركزي في المحافظة بمسيرات تضامنية التي كفلها وضمنها لهم الدستور والمعايير الضامنة لحرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي.

وفي البصرة خرجت المسيرات الطلابية التضامنية التي اقامها طلبة الجامعة في المحافظة، تأييداً لمطالب المتظاهرين المشروعة واستنكاراً لحوادث الاعتداء عليهم.

و توافد الآلاف من المتظاهرين وطلبة الجامعات والمدارس الى ساحات الاعتصام المركزي في المحافظات وفي بغداد العاصمة  بمسيرات تضامنية معبرين عن مطالبهم التي تتغافل الحكومة عنها منذ اربعة اشهر على بدء التظاهرات.