مع دخول التظاهرات العراقية شهرها الخامس اليوم السبت، منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عاود المنتفضون تأكيد مطالبهم من إحالة المسؤولين الحكوميين عن أعمال العنف والقمع والقتل إلى المحاكم الدولية لانتهاكهم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والضغط على الحكومة العراقية للإسراع في تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة والالتزام بالمدد الدستورية، وتدخّل المنظمة الدولية لإيجاد حل لتخفيف التوتر وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار في عموم العراق.

من جهته قال عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق “علي البياتي”، أن “النظام الديمقراطي بالأساس هو موجود من اجل المواطن وحمايته ومن أهم حقوق المواطن المكفولة بحسب الاتفاقيات الدولية في العهد الدولي الخاص بحقوق الإنسان المدنية والسياسية والدستور العراقي يكفل حق الحرية وباقي الحقوق”.

وأضاف البياتي في حديثه لوكالة “يقين”، أن “الحريات تم انتهاكها في قضية التظاهرات التي قاربت على الـ٤ أشهر ولم تكن الحكومة حريصة على هذه الحقوق وقامت بشكل مباشر وغير مباشر بانتهاك هذه التظاهرات وهناك دماء مستمرة”.

وأوضح أن العدد الكلي للقتلى خلال فترة التظاهرات وصل إلى ٥٢٠ بحسب إحصائيات المفوضية بينهم ١٥ منتسباً من القوات الأمنية، أمام عنف مستمرة لغاية هذه اللحظة”.

وبين أنه “لا توجد معايير مراعاة لحقوق الإنسان الدولية والوطنية باعتبار آلية تعامل القوات الأمنية مع المواطن لا يخضع لمزاج جهة معينة إنما بمعايير دولية رسمتها الأمن المتحدة والتي لا تمنح الحق لأي قوة أمنية بانتهاك حقوق المواطن أو استخدام القوة المفرطة والسلاح الحي إلا في حالات محدودة جداً وبعد نفاذ الأخرى الغير مميتة وفي حالة الدفاع عن النفس”.

وأشار إلى أنه “لا ينطبق على ما يحدث في ضل عدم وجود إجراءات وطنية ومسألة ومحاكمة للذين قاموا بهذه الجرائم والانتهاكات”.

وأكد البياتي، أنه “تم تشكيل لجنة من قبل المفوضية التي أثبتت أن الجهات الحكومية هي المسؤولة عن هذا الانتهاك”.

وتابع: بما أن “العراق هو جزء من منظومة دولية فان السيادة لا تبقى في عدم وجود حماية للمواطنين وانتهاك حريات وحقوق المواطن بشكل مستمر فالجانب الدولي كان له ردود فعل بشأن قمع المتظاهرين التي نددت واستنكرت الانتهاكات”.

وختم عضو المفوضية حديثه، أن “هذا يشير إلى أن القضية في تصاعد مثل ما يوجد تصاعد في أعمال العنف الشارع العراقي وهناك تصاعد في بيانات وخطاب الجهات الدولية”.

وواجهت ساحات الاعتصام هجمات منسقة من قبل قوات الأمن ومسلحين بهدف إخماد الاحتجاجات، بعد ساعات قليلة من انسحاب أنصار الصدر منها قبل أسبوع.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.