سياسة وأمنية

حزب الله اللبناني ينوب عن طهران بتسمية علاوي رئيسا للحكومة

قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم الاثنين إن “حزب الله اللبناني تولى مسؤولية ترشيح المكلف لرئاسة الحكومة العراقية محمد توفيق علاوي للمنصب بالنيابة عن الجانب الإيراني”، مؤكدة أن الميليشيا اللبنانية بدأت تأخذ دورا فاعلا في العراق بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وقالت الصحيفة: إن “كواليس مفاوضات تكليف رئيس الوزراء العراقي الجديد محمد توفيق علاوي تكشف عن تراجع الدور الإيراني مقابل صعود التأثير اللبناني، في تحول يرتبط بمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني”.
وأضافت: “يمثل طرح اسم علاوي على طاولة المفاوضات في بغداد، دليلاً واضحاً على الدور الكبير الذي بدأ حزب الله اللبناني لعبه في الملف العراقي بعد مقتل سليماني”.
ويرتبط علاوي بعلاقات وثيقة مع قيادات حزب الله اللبناني، تعود إلى زمن استيزاره في حكومة عام 2006 برئاسة نوري المالكي، إذ شغل فيها حقيبة الاتصالات.
ونلقت الصحيفية البريطانية عن مصادر مطلعة إن “حزب الله استخدم علاقته الوثيقة بعلاوي منذ ذلك الحين، لفتح المجال أمام شركات يملكها كي تحصل على امتيازات استثمارية وتشغيلية في العراق، مشيرة إلى أن بعض هذه الاستثمارات ما زالت قائمة”.
وتوضح المصادر أن وجود علاوي في هذا الموقع، سيفتح الباب مشرعاً أمام “حزب الله” اللبناني لتعزيز نفوذه في العراق، وقيادة مرحلة ما بعد مقتل سليماني.
وبحسب الصحيفة فإن مقتل سليماني أحدث فراغاً إيرانياً كبيراً على مستوى التوجيه السياسي في العراق، إذ أشرف خلال الأعوام الماضية على ضبط الوضع السياسي في بغداد، بما يضمن توزيع الأدوار على اللاعبين، وتسوية أي خلافات بينهم.
وبمجرد تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته على خلفية التظاهرات، طرح اسم علاوي لخلافته في المرحلة الانتقالية.
شيئاً فشيئاً، تبين أن الإيرانيين فسحوا المجال أمام “حزب الله” هذه المرة، ليتولى ترتيب أوراق الملف العراقي، بما يضمن استمراره في السير على سكته التي وضعتها طهران، بحسب الاندبندنت.
تقول مصادر مطلعة إن محمد كوثراني القيادي البارز في “حزب الله”، الذي يمثل وسيلة الاتصال غير الرسمية بين بيروت وبغداد، أمضى كثيراً من الوقت في العراق بعد مقتل سليماني، لتمهيد الأجواء أمام علاوي، كي يتولى منصب رئيس الوزراء، وهي جهود تكللت بالنجاح.
وتعود علاقة علاوي بلبنان إلى عام 1977، عندما فر من بغداد إلى بيروت، هارباً من ملاحقة السلطات العراقية حينذاك، حيث استقر في العاصمة اللبنانية، وحصل على شهادة من الجامعة الأميركية هناك.
تنقل علاوي بين مدن عدة، لكن بيروت بقيت محطة مميزة بالنسبة إليه، لكنه غادرها منذ نحو أسبوعين، متجهاً إلى بغداد، ليقيم في فندق الرشيد، الذي يعرف بأنه محل السكن المؤقت لكبار المسؤولين والزوار، قبل أن يكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق