المغيبونسياسة وأمنية

الميليشيات المتنفذة تمنع عودة النازحين إلى القائم وجرف الصخر

تواصل الميليشيات المنضوية تحت الحشد الشعبي فرض سطوتها بالقوة على مناطق وبلدات عديدة ضمن المحافظات المنكوبة، أبرزها في جرف الصخر وغربي الأنبار.
وتفرض الميليشيات سيطرتها على بعض المناطق المنكوبة التابعة لقضاء القائم غربي الأنبار، أبرزها مجمع السكك الواقع قرب الحدود العراقية السورية، وعكاشات، ومنطقة المفرق، والجمرك القديم ومناطق أخرى، وتعرقل عودة النازحين إلى منازلهم.
وتفرض تلك المليشيات في كل موقع تابع لها سلسلة إجراءات مشددة مثل إخلاء الشوارع ومنع المرور به، عدا عن جرد أمني للسكان الآخرين المحيطين مع تفتيش مستمر، ما يجعل السكان يفضلون هجر منازلهم على البقاء بحالة عدم الاستقرار المستمرة.
ووفق مصادر صحفية، فإن إصرار ميليشيات مسلحة على استغلال منازل مواطنين، أو الاستيلاء على شارع ما بشكل كلي، يعود لمواقعها الجغرافية، بحسب ما يوضح أحد المسؤولين في مدينة القائم، إنّ الميليشيات المسلحة توزع انتشارها على ضوء اتفاقات بينها لتقاسم المسؤولية الأمنية، مضيفاً أنّ “بعض المناطق لوقوعها على الحدود مع سورية تعتبرها عدة جماعات مسلحة حيوية أو استراتيجية وترفض التخلي عنها لعودة السكان إليها”.
يقول النازح محمد العاني، وهو أحد النازحين من مجمع دور السكك في مدينة القائم، إنّه “منذ أن انتهت المعارك في القائم، لم نتمكن من الوصول إلى منازلنا بسبب سيطرة عناصر يتبعون ميليشيات عدة منها حزب الله، والنجباء، والعصائب، ونحن اليوم ندفع بدلات إيجار في مناطقنا ومنازلنا تم الاستيلاء عليها”، مشيراً إلى اضطراره مع نازحين آخرين إلى لقاء أحد السماسرة (الوسطاء) مع ميليشيات “الحشد الشعبي” ويدعى الشيخ سعد علوش، وتسليمه طلباً بالعودة، “إلا أنّ المشكلة لم تحل حتى عند استعانتنا بالجهات الحكومية التي لم تستجب لنا”.
وحذر من أنّ الوضع الاقتصادي في المدينة مؤذٍ جداً للناس بسبب تقييد الحركة وسيطرة الميليشيات على أغلب مفاصل القائم، الأمر الذي دفع الكثير من السكان المحليين إلى الإقامة في مناطق أخرى بمحافظة الأنبار.
واتهم مسؤولو المحافظة وممثلي الأنبار في البرلمان بأنهم لم يمنحوا النازحين سوى الوعود التي لم يتحقق منها شيء، موضحاً أنّ النزوح أثقل كواهل كثير من سكان القائم الممنوعين من العودة إلى مناطقهم من دون وجود أسباب مقنعة لذلك سوى استقواء المليشيات.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق