وصف المحلل السياسي أحمد الأبيض حكومة محمد توفيق علاوي بالميتة سريريا كونها مرفضة من الشعب العراقي، مشيرا إلى أن اصرار علاوي على تولي منصب رئيس الوزراء يأتي لتنفيذ الرغبة الإيرانية والميليشيات التابعة لها ولاسيما حزب الله اللبناني.
وقال الأبيض في تصريح لوكالة يقين اليوم الخميس: إن “كابينة محمد توفيق علاوي ميتة سريرياً لأنها مرفوضة من الجميع، والعراق ليس نزهة او فسحة أمام الكتل والأحزاب السياسية”، مبينا أن على علاوي أن يحترم ارادة الشعب ويعلن عن عجزه في تمرير كابينته الوزارية.
وأكد الأبيض أن اصرار علاوي على تولي المنصب يعود لأمرين أساسيين، الأول شخصي ومحاولة الحصول على منصب أعلى سلطة تنفيذية في الدولة، والأمر الثاني متعلق بتنفيذ رغبة وتطلعات ايران وبعض الاطراف اللبنانية وفي مقدمتها إرادة ورغبات حزب الله، لافتا إلى ان الأمر أصبح مكشوفا بالنسبة للشارع العراقي.
وتوقع المحلل السياسي أحمد الأبيض أن علاوي سيعيد الحديث مع الكرد وتحالف القوى مع كل من بارزاني والحلبوسي من أجل ارضائهما بالمناصب التي يريدون الحصول عليها.
وأضاف الأبيض: أن “زمن الفوضى والتخابر والتخاذل انتهى، والشعب كشف كل ذلك ولا يمكن ان تتكرر الحيل التي تنتهجها الكتل السياسية، والشعب العراقي يريد برنامج وطني وخدمي يخرجهم من المنزلق الكبير الذي يشهده البلد، وفي مقدمة ذلك حل البرلمان وإقامة الانتخابات المبكرة بالإضافة إلى محاسبة قتلة العراقيين والمتظاهرين من خلال محكمة وطنية يتم اختيارها عن طريق لجان شعبية لضمان محاسبة المتسبيين بالقتل والسرقات”.
رجحت جهات برلمانية تأجيل جلسة منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي المقرر عقدها اليوم الخميس إلى يوم الأحد المقبل، لعدم وجود توافق بين الكتل السياسية بشأنها.
وقالت مصادر خاصة داخل البرلمان إن “معلومات تشير إلى أن جلسة منح الثقة لحكومة علاوي سيتم تأجيلها إلى يوم الأحد وذلك بضغط من الكتل الكردية ورئيس مجلس النواب محمج الحلبوسي”.
بحسب المصادر فإن نائب رئيس مجلس النواب حسن الكعبي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يصر على عقد الجلسة اليوم وتمرير الحكومة.
وفشلت مفاوضات رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي مع الكتل الكردستانية الرامية لإقناعهم بالتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة.