تجددت الاحتجاجات في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) لرفض ترشيح شخصية مدعومة من قبل أحزاب السلطة لرئاسة الحكومة الجديدة، وطالبوا رئيس الجمهورية برهم صالح بعدم الانصياع مجددا لرغبة هذه الأحزاب،

كما شددوا على ضرورة حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة بأسرع وقت ممكن، لقطع الطريق على القوى السياسية التي تهدف للماطلة والتسويف.

ونظم ذوو قتلى احتجاجات ذي قار وقفة احتجاجية أمام محكمة الناصرية للمطالبة بالكشف عن قتلة أبنائهم وتقديمهم للعدالة.

من جهته قال أحد منظمي تظاهرات الحبوبي “أبو اسعد الغزي” في حديثه لوكالة “يقين”، أنهم “توجهوا منذ ساعات الصباح الأولى إلى مبنى ممثلية نقل الصلاحيات التابع لرئاسة الوزراء في المحافظة والذي يتواجد فيه المحافظ وجميع مسؤولي المحافظة”.

وأضاف الغزي، أن “المتظاهرين طالبوا بالكشف عن الدرجات الوظيفية التي وصلت إلى المحافظة وتم توزيعها على الأحزاب والمتنفذين في السلطة والميليشيات”، مشيرا إلى أنهم أمهلوا مسؤولي المحافظة على ذلك سبعة أيام، بخلافه ستكون هنالك خطوات تصعيدية لهذا الأمر”.

وتابع: أنه “لا زلنا مصرون على مطالبنا ومستمرون في اعتصامنا حتى تحقيق جميع المطالب التي أعطينا في سبيلها أكثر من ٧٥٠ قتيل وأكثر من ٢٥ ألف جريح ومئات المختطفين والمعتقلين”.

وختم أحد منظمي تظاهرات الناصرية حديثه، أن “هدفنا الأساس هو إسقاط النظام الفاسد وإحالة جميع الفاسدين والمسؤولين إلى قضاء نزيه وعادل، وثورتنا مستمرة حتى تحقيق آخر مطلب من مطالبنا”.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، حسب كل من الرئيس العراقي برهم صالح، ومنظمة “العفو” الحقوقية الدولية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2019، ويطالبون برئيس وزراء لم يتول مناصب رسمية سابقا ونزيه ومستقل عن الأحزاب وغير مرتبط بالخارج، وخاصة إيران.