دعا المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في العراق الأربعاء الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل العاجل والسريع من أجل ايقاف قتل المتظاهرين السلميين في العراق.
وقال المركز في رسالة استغاثة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش وإلى الاتحاد الأوروبي بعنوان “أقفوا قتل المتظاهرين السلميين”، إن “المتظاهرين في العراق يوجهون نداء استغاثة إلى المنظمات الدّوليّة المعنيّة بحقوق الإنسان, وذلك من أجل التحرّك والضغط على حكومة بغداد للتوقف عن استخدام العنف والقوّة المفرطة والعشوائية من ذخيرة حيّة وبنادق الصيد وقنابل الغاز المحرّمة دوليًّا والأسلحة البيضاء التي تسببت في إحداث إصابات خطيرة للمتظاهرين، وحالات اختناق أدّت إلى مقتل عدد من المتظاهرين, فضلا عن قيام المليشيات المسلحة باختطاف عدد من الناشطين.
ورغم كل التحذيرات من المجتمع الدَّوليّ ما تزال القوّات الأمنيّة الحكوميّة والمليشيات مستمرّة باستخدام القوّة المفرطة ضدّ المتظاهرين”.
ووثق المركز في رسالته الاعتداءات على المتظاهرين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، قائلا: إنه “في يوم 28 شباط 2020 هاجم مسلّحون الناشط (عبد العظيم سوادي الربيعي) أمام منزله في قضاء غماس في مدينة الديوانية بالأسلحة البيضاء ممّا تسبب في مقتله، كما هاجمت
مليشيات مسلحة الناشط (إيهاب سهيل) وأصابته في ساقه اليمنى, والناشط سهيل هو مسؤول الدعم اللوجستي في تظاهرات مدينة البصرة”.
وتابع المركز: أن “القوّات الأمنيّة الحكوميّة والمليشيات هاجمت المتظاهرين في ساحة الخلاني في بغداد بالرصاص الحيّ وقنابل الغاز المحرمة دوليًّا وبنادق الصيد، وتسبّبت في مقتل متظاهر (1) وإصابة (14) آخرين بجروح متفاوتة”، كما هاجمت مجموعة مسلحة من مليشيا سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر الناشط ( آراي) وقامت بضربه ضربا مبرحا، فيما اختطفت مليشيات مسلحة المسعفة (أفان عدنان) من منزلها في ساعة متأخرة من الليل”.
وأضاف: أنه “في يوم 1 مارس 2020م هاجمت القوّات الأمنيّة الحكوميّة والمليشيات المتظاهرين في ساحة الخلاني في بغداد, باستخدام الرصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدموع المحرّمة دوليًّا وبنادق الصيد ممّا تسبّب في مقتل متظاهر (1) نتيجة إصابته مباشرة في الرأس، وإصابة (83) آخرين”.
وأشار المركز إلى أنه في يوم 2 مارس 2020 اغتال مسلحون مجهولون الناشط (علي الحلفي) في منطقة الهارثة بمدينة البصرة، فيما اختطفت الناشطة (رنا عبد الحليم الصميدع) من قبل مليشيات سرايا السلام من منطقة الحنانة في مدينة النجف بعد خروجها من إحدى مراكز التسوق, بعد توجيهها انتقادًا شديدًا إلى مقتدى الصدر في إحدى المقاطع المصوّرة، فضلا عن تعرض الناشط (مهدي البكّاء) إلى محاولة اغتيال فاشلة في مدينة النجف.
أضاف المركز: أن “القوّات الحكوميّة هاجمت المتظاهرين في ساحة الخلاني للمرّة الثانية خلال يومين بالرصاص الحيّ ممّا تسبّب في مقتل الشاب (عباس صباح جواد)، فيما لا تزال القوّات الحكوميّة تستخدم العنف بشكل كبير ضدَّ المتظاهرين السلميّين”.
ووجه المركز العراقي لتوثيق الجرائم نداء استغاثة إلى المجتمع الدَّوليّ للوقوف إلى جانب المتظاهرين السلميّين، والضغط على حكومة بغداد وإرغامها على التوقف عن استخدام القوّة في التصدي للتظاهرات السلميّة, وحماية المتظاهرين مما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة على يد هذه القوّات والمليشيات المرافقة لها.
.ولفت المركز إلى ضرورة تعليق تقديم المساعدات للحكومة العراقية، وضرورة محاسبة السياسيين الذين يحملون جنسيّاتها، وذلك في ضوء التزاماتها للقانون الدَّوليّ الخاص بحقوق الإنسان، والميثاق الأوربي لحقوق الإنسان.