تجددت الصدامات بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهرين عراقيين في ساحة الخلاني ببغداد، بعد استخدام القوات العراقية الرصاص الحي وبنادق الصيد والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بالساحة، ما أدى إلى وقوع 17 إصابة وحالة اختناق بحسب ناشطين.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، اليوم الاثنين، اعتقال مسعفة في ساحة الخلاني في وسط العاصمة بغداد، فيما تم إطلاق سراحها بعد الاعتداء عليها.

وقال عضو المفوضية “علي البياتي” في حديثه لوكالة “يقين”، أنه “يوم أمس قتل مسعف في ساحة الخلاني في بغداد واليوم اعتقال مسعفة في نفس المكان وإطلاق سراحها بعد الاعتداء عليها”.

‏وأضاف البياتي، أن “المسعفون وعمال الإغاثة والمساعدات الطبية خط احمر حتى في الحروب حسب القوانين الدولية فكيف يتم الاعتداء عليهم في التظاهرات؟؟”.

وقال عضو “مفوضية حقوق الإنسان” العراقية فاضل الغراوي في وقت سابق، إن ثلاثة متظاهرين عراقيين قتلوا وأصيب أربعة وأربعون آخرون خلال صدامات بين قوات مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الخلاني ببغداد، أمس الأحد، والتي استخدمت فيها القوات العراقية بنادق الصيد والغاز المسيل للدموع بكثافة لإبعاد المتظاهرين عن الساحة.

وأكد ناشطون في احتجاجات ساحة الخلاني، أن من بين القتلى أحد المسعفين، ويدعى عامر العيثاوي، الذي قام المتظاهرون بتشييع جنازته في ساحة التحرير المجاورة التي شهدت صباح اليوم توافدا للطلبة الناقمين على استمرار سياسات القمع التي تمارسها السلطات العراقية ضد المحتجين.

ومنذ أسابيع، تشهد ساحة الخلاني القريبة من ساحة التحرير، معقل المحتجين في بغداد، مواجهات متقطعة بين أفراد الأمن والمتظاهرين المناوئين للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة.

وتستخدم قوات الأمن قنابل الغاز والرصاص المطاطي، وأحيانا الرصاص الحي، ضد المتظاهرين الذين يرشقون عناصرها بالحجارة والزجاجات الحارقة.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.