تواصل الأزمة السياسية في العراق، التي توشك أن تنهي شهرها الثالث على التوالي، من دون أي أمل بحل قريب، إذ إن خطوة تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة من قبل الرئيس العراقي برهم صالح، الأسبوع الماضي، تسببت بردود فعل غاضبة من قوى سياسية عدة، اعتبرتها خطوة غير دستورية، رافضة عملية التكليف من أساسها، ومؤكدة بأنها لن تتفاوض معه، كما أنها لن تصوت لصالح حكومته.

من جانبه أكد الخبير القانوني “علي التميمي”، اليوم الأحد، أن رئيس الجمهورية يسأل وفقا لأحكام الدستور في ثلاث حالات، مؤكدا إمكانية إطلاق صفة المصان غير المسؤول.

وقال التميمي في حديثه لوكالة “يقين”، أنه “يمكن أن نطلق على رئيس الجمهورية أنه مصان غير مسوؤل بسبب الإجراءات الدستورية الصعبة وغير المستحيلة”.

وأضاف أنه “يجب أن يكون هناك طلب مسبب بالأغلبية المطلقة للبرلمان لمساءلة رئيس الجمهورية عن احد الأسباب الحصرية الخيانة العظمى أو الحنث باليمين أو انتهاك الدستور”، مبينا أنه “وبعد هذه المساءلة وجمع الأدلة يرفع الأمر من البرلمان إلى المحكمة الاتحادية”.

وتابع أنه “بعد صدور قرار الإدانة من المحكمة الاتحادية يعاد الملف إلى البرلمان للتصويت بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء أي نصف العدد الكلي زائد واحد .بعد وصول قرار الإدانة”.

وبين الخبير القانوني، أن “هنا وبعد كل هذه الإجراء نقول تم مساءلة رئيس الجمهورية كل ذلك وفق المواد ٩٣ فقرة سادسا و٩٣ فقرة سادسا من الدستور”.

وأكد رئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الخميس (19 آذار 2020)، عزمه تشكيل حكومة تمثل كل العراقيين وقادرة على تلبية تطلعات المتظاهرين.

وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، قد كلف الثلاثاء (17 آذار 2020)، رئيس كتلة النصر النيابية، عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفاً للمكلف السابق محمد توفيق علاوي، والذي قدم اعتذاراً رسمياً عن تشكيل الحكومة.