في دليل جديد على تحكم الميليشيات العراقية الموالية لإيران بالمشهد السياسي والأمني والعسكري في العراق، وعجز الحكومة وقواتها عن وقف تجاوزات الفصائل وخرقها للقوانين، أصدرت الميليشيات بياناً مشتركاً توعدت فيه باستهداف القوات الأميركية وهاجمت فيه مرشح رئاسة الحكومة عدنان الزرفي ووصفته بعميل المخابرات الأمريكية.
يأتي ذلك بعد ساعات على إعلان التحالف الدولي إخلاء مقر آخر هو قاعدة التقدم في الحبانية شرقي محافظة الأنبار.
وهددت اليليششيات في بيان طالعته وكالة يقين اليوم (4 نيسان 2020) بتحويل أرض العراق وسمائه إلى جحيم على القوات الأميركية.
وحمل البيان توقيع 8 ميليشيات معروفة جميعها بولائها لإيران و هي كل من عصائب أهل الحق، حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، كتائب الإمام علي، حركة الأوفياء، سرايا عاشوراء، حركة جند الإمام، سرايا الخراساني.
وتكشف تهديدات الميليشيات زيف إدعائها بالالتزام بالتعليمات والأوامر الصادرة من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.
وفي شأن تشكيل الحكومة، عبرت الفصائل عن استيائها من دعم برلمانيين للزرفي واصفة إياه “بالعميل” وأن دعمه “وصمة عار”، داعيةً “النواب الداعمين للزرفي إلى الاعتذار والتراجع، من أجل افشال المؤامرة”.
وتأتي التهديدات عقب زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني إلى بغداد ولقائه بالقوى السياسية الشيعية لبحث حراك تشكيل الحكومة.
وعلى ما يبدو فإن موقف الميليشيات من الزرفي يأتي بتوجيه من قائد فيلق القدس الذي عبر عن رفض طهران لتوليه منصب رئاسة الحكومة.