تزداد وتيرة التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية وعسكرييها بشأن تحضير واشنطن لضربة عسكرية ضد الفصائل والميليشيات التي استهدفت وهددت بالتصعيد ضد مصالح واشنطن في العراق.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن المسؤول الأمريكي قوله: “إن المسؤولين يتلقون تقارير استخباراتية شبه يومية عن هجمات وشيكة من ميليشيا حزب الله العراقي على مرافق عسكرية أو دبلوماسية أمريكية”، لافتا إلى أن الميليشيات العراقية المدعومة من إيران أصبحت أكثر جرأة في مهاجمة الجيش الأمريكي في العراق، وأن هجماتها تكررت وأصبحت تُنفذ في وضح النهار.

ونقلت واشنطن بوست أيضا عن مصدرين اثنين أن الإدارة بحثت في الـ 11 من الشهر الجاري قائمة من الأهداف، منها مواقع مرتبطة بالحرس الثوري في إيران وسوريا.

من جهته، يرى أستاذ العلاقات الدولية “ظافر سعيد” في حديثه لوكالة “يقين”، إن جميع الخطوات العسكرية التي تتخذها الولايات المتحدة حاليا، تسعى في استثمارها سياسيا، إذ أن كم ما يسرب من المعلومات عبر الصحف الأمريكية أرق كثيرا الفصائل المسلحة والميليشيات وحتى إيران، وباتوا في وضع مربك سياسيا وعسكريا متوقعين ضربات ضاربة على مقراتهم السياسية والعسكرية”.

ويرى سعيد، أن “التحركات الأمريكية الحالية وما يخرج من تسريبات هدفها بالدرجة الأولى توجيه رسالة واضحة لإيران وللكتل السياسية الشيعية مفادها، أن واشنطن الآن ليس واشنطن قبل أعوام، وأن النفوذ الإيراني في العراق لم يعد مقبولا، وأنه ليس من المقبول أن يتولى رئيس وزراء لحكومة العراق مواليا لإيران بالمطلق”.

ويعتقد سعيد أن أي ضربة عسكرية أمريكية للميليشيات ربما لن تكون قبل البت في الموقف السياسي من المكلف برئاسة الوزراء “عدنان الزرفي” إذ أن نيله الثقة من عدمه سيحدد الاتجاهات في العراق.