يستمر المهربون بنشاطاتهم غير القانونية بين العراق وإيران بإدخال الممنوعات عن طريق ضعف المراقبة على الشريط الحدودي بين الأراضي العراقية والإيرانية والتي من الممكن أن تكون سبباً في تفشي فيروس كورونا في العراق.

وفي وقتٍ سابق أعلنت الحكومة العراقية عن إغلاق المنافذ الحدودية البرية وتعليق التبادل التجاري مع إيران.

وفي السياق قال مصدر مطلع في حديثه لوكالة “يقين”، أن “التهريب ليس بالأمر الغريب عن منفذ “سومار” الحدودي في قضاء مندلي بمحافظة ديالى الحدودية مع إيران لكن بعد عام 2014 حينما تنفذت الميليشيات بشكل واسع بحجة مكافحة الإرهاب قد خضع وبشكل مباشر لتأثير شخصيات تنتمي لأحزاب معروفة لديها فصائل مسلحة متنفذة في الحكومة والشارع”.

وأضاف المصدر الذي يعمل مخلص جمركي داخل المنفذ منذ سنوات عدة، أن “كاميرات المنفذ المرتبطة بشكلٍ مباشر مع دائرة المنافذ ببغداد يتم إطفائها بضغط على مدير المنفذ وتواطؤ في ساعات الليل المتأخرة من خلال إحداث عطل فني من قبل شخصيات متنفذة في الأحزاب ومعرفة للحكومة”.

واستدرك “بعد إطفاء الكاميرات يبدأ تمرير الشحنات وبشكل سريع قبل أن يعاودوا تشغيلها”، مشيرا إلى أن “العمل هذا مفضوح للجميع والحكومة على يقين منه لكن ليس هناك جرأة لمواجهة الأحزاب أو منعها والتي يمكن أن تخلق فوضى في شتى المحافظة فيما لو تم التعرض لمصالحها”.

ومضى بالقول إن “الشخصيات التي تعمل على إدخال البضائع الإيرانية الممنوعة من الاستيراد مدعومة إيرانياً ولها أذرع داخل الحكومة العراقية ولا أحد يجرؤ على إيقافها”، لافتاً إلى أنها “لا تتردد بقتل أو مهاجمة كل من يحاول منافستها في العمل أو تتبعها”.

واختتم المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه حديثه بأنه “لا يمكن إيقاف التهريب فهو لا يعد نشاطات لعصابات شعوبية بل وتواطؤ حكومي وتعاون مرتب له بين الجانبين العراقي والإيراني لاستمرار تدفق البضائع الإيرانية الذي بدوره ينعش الاقتصاد الإيراني والذي يعتمد بشكل كبير على تصديره إلى العراق”، محذراً بالوقت ذاته من “نقل عدوى فيروس كورونا عن طريق التعامل بين الجانبين”.