كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في العراق اليوم الأربعاء، عن عمليات تصفية جسدية يتعرض لها المعتقلون في السجون والمعتقلات الحكومية، محملة الحكومة العراقية وأجهزتها المختلفة والميليشيات المدعومة من إيران المسؤولية الكامل عن ذلك.
وقال المركز في بيان تلقت وكالة يقين نسخة منه اليوم (8 نيسان 2020): إن “المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب يحمل حكومة بغداد وأجهزتها المختلفة والمليشيات مسؤليّة عمليّات التصفية الجسديّة التي يتعرض لها المعتقلون في الآونة الأخيرة في السجون الحكوميّة والسّريّة”.
وأضاف البيان: أنه “بحسب المعلومات التي حصل عليها المركز فقد قامت القوّات الحكوميّة والمليشيات بقتل أكثر من (6) معتقلين في سجن الحوت بمدينة الناصريّة جنوب العراق منهم حالة المعتقل (غسان شهاب أحمد المجمعي”.
وتابع البيان: أنه “وفق المصدر فإن عمليّات التصفية وقعت داخل السجن للمعتقلين الذين كان سيشملهم العفو الخاص”.
كما أكد المركز وجود (9) حالات تصفية أخرى في سجون محافظة صلاح الدين وآمرلي، فضلا عن الحالات العديدة في سجون بغداد وبقيّة المحافظات والسجون السريّة التابعة للمليشيات والأحزاب السياسيّة التي لا يزال الغموض يكتنف مصير الآلاف من المعتقلين الأبرياء فيها.
وأشار البيان إلى أن السجون تشهد ممارسات التعذيب الممنهجة التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء تحت إجراء التحقيق، كاشفا عن معلومات تفيد بتعذيب المعتقل الناشط المدني (جسام آل قاسم) – الذي اعتقلته السلطات المحلّيّة في محافظة كربلاء على خلفيّة التظاهرات، وقد أفادت تلك المعلومات بتعرّضه للتعذيب اليوميّ والقاسي حتى وصل إلى مرحلة عدم مقدرته على الوقوف من شدة التعذيب، مبينا أن جالة  “جسام” ليست الوحيدة إذ أنّ غيرها الآلاف من الحالات في السجون الحكوميّة التي اتخذت من التعذيب منهجا في تصفية خصوم العمليّة السياسية.
وناشد المركز الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية بالتدخل للإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة حكومة بغداد على الجرائم الممنهجة ضد المعتقلين الأبرياء.