سرقة العراقسياسة وأمنية

شهادات: الفساد الحكومي دمر المؤسسات الصحية في العراق

أكدت شهادات حصلت عليها وكالة يقين أن الفساد المستشري في العراق منذ العام 2003 ولغاية اليوم، دمر مؤسسات الدولة ومنها الصحية وجعلها  عاجزة عن مواجهة فيروس كورونا.
وقال الصحفي علي الكرملي لوكالة يقين: إن “ما يعزز الخطر، هو استجداء الحكومة للأموال، لعدم وجود المال الكافي نتيجة سياسات الفساد المتراكمة التي قضت على الاقتصاد كُليّاً”.
الكرملي أضاف أن “خلية الأزمة فعلت ما عليها، لكن هذا لا يكفي، فهي تحتاج إلى مستلزمات وأجهزة طبية، وأهمها أجهزة الإنعاش الرئوي التي لم تتعدى الـ ٥٠٠ جهاز فقط بعموم العراق”.
إلى ذلك الشأن قال مصدر طبي في حديث لـ(وكالة يقين): “لا توجد خطة محكمة إذ لا يتوفر مكان مخصص لمراجعي الفحص عن كورونا وإن المشتبه به يأتي يتجول بكل أريحية داخل المستشفى وربما يقبل كل من يعرفهم بطريقه ويجلس في صالة الانتظار مع بقية العالم ليجري التحليل!”.
واستدرك المصدر أن “هناك مشتبه بهم يتركون المستشفى ويخرجون لبيوتهم ويختلطون مع عائلاتهم وأصدقائهم حتى تظهر نتائج التحليل”.
وأردف أن “الكوادر تعاني من قلة المستلزمات الوقائية وهناك شحة كبيرة فيها”، مؤكداً على أن “مدير المستشفى التي يعمل بها قد طلب منهم شراء المستلزمات من حساباتهم الخاصة لعدم توفيرها”.
ووفق إحصائية لـصحيفة محلية اعتمدت على بيانات وزارة المالية ومنشورات جريدة عراقية، فإن الوزارة حصلت من عام 2006 إلى العام الماضي، على مبلغ يفوق الـ 50 تريليون دينار، ضمن الموازنات السنوية.
ويقول الناشط المدني أمير الشمري إن “مشكلة الفساد المتراكم بالصحة باتت خطرة جداً وربما تكون سببا بالقضاء على الكوادر الطبية فيما إذ تطور انتشار كورونا لا سامح الله”.
الشمري أضاف أن “إيطاليا ورغم تمتعها بأعلى مستوى نظام صحي في أوروبا إلا أن الفيروس قد هدم خط الصد المتمثل بهم، لذا لابد من توفير مستلزمات وقائية وأجهزة فحص وبناء مستشفيات متخصصة بأسرع وقت للحافظ على خط الصد في العراق”.
ويعاني العراق من نقص بعدد المستشفيات وتأخر كبير بإنجاز المشاريع فضلاً عن فساد كبير بوزارة الصحة، إذ كشف وزير الصحة الحالي، في وقت سابق، بأنه مارس ضغوطاً من أجل إكمال بناء 10 مستشفيات”.
وخلال العام 20018 اتهمت الوزيرة حينها عديلة حمود بتبديد 212 مليون دولار، بصفقات فاسدة، قبل أن يعد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بإنشاء 7 آلاف مشروع، من بينها 11 مستشفى ومؤسسة صحية، في العام الأخير 2019، ليكشف بعدها بأشهر عضو الصحة جواد الموسوي عن رصد صفقة فساد تقدر بـ 222 مليون دولار بعملية إنجاز المستشفيات.
ويتخوف العراقيون من تحول البلاد إلى بؤرة موبوءة، في ظل التدهور الصحي الذي يعاني منه البلاد، والصراع السياسي الذي انشغل به أصحاب القرار بغياب الرؤية الوطنية التي من شأنها أن تكافح الفيروس وتحمي العراقيين من الجائحة العالمية.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق