كشفت أوساط سياسية وأكاديمية عن فرض الكتل السياسية جملة من الشروط على المكلف بتشكيل الحكومة مصطفى الكاظمي قبل تكليفه بالمنصب.
 ويرى المحلل السياسي هاني عاشور أن الكاظمي سيواجه بضغوط من قبل الكتل السياسية المتنفذة، مرحجا أن تلك الضغوطات ستدفع بإتجاه عدم اختيار الوزراء بصورة مستقلة.
وقال عاشور في تصريح لوكالة يقين: إن “المقبولية التي يحظى بها الكاظمي جاءت نتيجة تفاقم الأزمة الكبيرة بعد فشل محمد علاوي واعتذار الزرفي وعدم قدرته على تشكيل الحكومة لأسباب متعددة”.
وأضاف: “أن الكتل السياسية وجدت نفسها في مأزق كبير وليس أمامها الا الخروج من هذا المأزق من خلال اختيار الكاظمي الذي كانت قد رفضته بعض الكتل الشيعية قبل فترة عندما ورد اسمه من بين المكلفين “.
وتابع عاشور: أن “الكاظمي سيواجه مرحلة صعبة وصعوبات كبيرة تتمثل بانه لم ينتمي لكتلة او حركة سياسية والاستقلالية في العراق تكون مطلوبة من الشارع العراقي لكنها مرفوضة من الكتل السياسية لانها لا تريد مستقل إنما شخص من ضمنها يعرف كيف يدير الامور لصالح هذه الكتل والأحزاب السياسية”، مشيرا إلى أن تلك الكتل وجدت في الكاظمي بعض ما تريد كونه عمل ضمن المنظومة الحكومية لسنوات، لافتا إلى أن الكتل ستفرض شروط واسماء لتولي الوزارات.
واستدرك: “سيواجه الكاظمي الأزمة الاقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط وهنالك مشاكل اخرى لا يمكن تصورها سيواجهها خلال الفترة المقبلةولا يمكن له أن ينجح في إدارة الملف الاقتصادي الا من خلال الاعتماد على وزراء مختصين في هذا الجانب ليحقق على الاقل بعض النجاحات”.
واستبعد عاشور أن يختار الكاظمي وزرائه باستقلالية، إنما ستكون هنالك ضغوط سياسية من الكتل كونه غير مسنود من كتلة سياسية يمكن ان تدعمه.
وأطلق المكلف بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة مصطفى الكاظمي جملة من الوعود التي أطلقها جميع المكلفين السابقين بتشكيل الحكومات في العراق، ولم ينفذ أي من تلك الوعود على أرض الواقع.
الكاظمي تعهد في كلمة له بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة الخميس، إن “السيادة خط أحمر ولا يمكن المجاملة على حساب العراق”، مؤكدا أن “العراق يمتلك القرار السيادي والسيادة لن تكون قضية جدلية”.
وتعهد الكاظمي، بحصر السلاح بيد الدولة قائلا: إن “السلاح هو اختصاص الدولة وسنعمل على حصر السلاح بإجراءات حاسمة”.
وشدد على أن محاربة الفساد والفاسدين مهمة وطنية وإعادة النازحين إلى ديارهم هدف لن أتخلى عنه، فضلا عن دعم ملف محاربة فيروس كورونا في البلاد، حسب قوله.
ويثير تلك الوعود جملة من التساؤلات عن قدرة الكاظمي على تنفيذ ما وعد به، ومدى مصداقية تلك الوعود.
فالسلاح المنفلت مصدره الميليشيات التي رشحته وأوصلته لمنصب رئاسة الحكومة، كما ان ذات الميليشيات تمنع الناحين من العودة فكيف سيواجه إرادة الفصائل المسلحة في هذا الملف.
فضلا عن ملف محاربة الفساد، الذي لم يجد لغاية الآن أي نوايا صاداقة من السلطات الحاكمة في تنفيذه في الواقع بعيدا عن الشعارات.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كلف مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد اعتذار عدنان الزرفي عن هذه المهمة.