إقتصادسياسة وأمنية

السيناريو الأسؤا.. عجز حكومي لتأمين رواتب الموظفين بالعراق

كشف مسؤول في وزارة التخطيط العراقية اليوم الاثنين عن عجز حكومي بتأمين رواتب الموظفين خلال الأشهر المقبلة في حال استمرار انهيار أسعار النفط.
وقال مستشار مالي يعمل في وزارة التخطيط في حكومة المستقيل عادل عبد المهدي في تصريح لوكالة يقين: إن جميع السيناريوهات المحتملة سيئة، وأن أقلها ضررا يفيد باستقطاع جميع مخصصات الموظفين لمدة غير معلومة وحتى ترتفع أسعار النفط إلى ما فوق الـ 50 دولارا”.
وأضاف المستشار الذي رفض الكشف عن اسمه: أن “السيناريو الأسوأ هو أن تستمر أسعار النفط منخفضة دون 25 دولارا ولمدة عام كامل، وهو ما سيكبّل العراق ويجعله غير قادر على تأمين رواتب موظفيه، حتى الإسمية منها”، مشيرا إلى أن تكاليف الاستخراج النفطي في العراق مرتفعة جدا وأن جولات التراخيص النفطية في ولايتي رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي جعلت العراق رهينة الشركات النفطية الأجنبية، وأن محاولة الحكومة التفاوض مع الشركات النفطية الأجنبية لن تحقق الكثير بسبب العقود الملزمة للعراق، بحسبه.
من جابنه يؤكد أستاذ الاقتصاد محسن قاسم في تصريح لوكالة يقين أن غياب التخطيط الاستراتيجي في العراق، واعتماد النفقات والمخصصات التشغيلية المرتفعة وما يجنيه الوزراء والمستشارين والرئاسات الثلاث من أموال مثل رواتب وصرفيات ونثرية بددت الأموال العراقية وبصورة غير مسبوقة وغير مسجلة حتى في الدول العظمى، فضلا عن الفساد المستشري في جميع المؤسسات الحكومية.
ويكشف قاسم عن أن لدى العراق في سلكه الوظيفي الآن ما يزيد عن 4700 درجة وظيفية خاصة، وهي الدرجات التي يكون فيها الموظف برتبة وزير أو مستشار أو رئيس جامعة أو مدير عام، لافتا إلى أن الولايات المتحدة التي يزيد عدد سكانها عن 300 مليون نسمة لا تملك مثل هذا العدد من الدرجات الخاصة في نظامها الوظيفي العمومي.
وعن إمكانية إيجاد بعض الحلول للمشكلة الحالية، يختتم قاسم حديثه لوكالتنا بالتأكيد على أن لا أمل في الأفق لتجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية، إذ أن النظام السياسي في البلاد مبني على المحاصصة والفساد منذ عام 2003، وبالتالي، فأي حل استراتيجي اقتصادي في العراق يعتمد على النظام السياسي، وبما أنه لا نية للكتل السياسية في التنازل عن حصصها ووزاراتها، فإنه لا أمل في أي إصلاح، موضحا أن نفي رئاسة الوزراء لأنباء تقليص الرواتب، تأتي من باب محاولة امتصاص الغضب الشعبي الذي سيكون كارثيا في البلاد.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق