سياسة وأمنية

أموال العراق تتدفق لإيران بقرار أمريكي

بالرغم من فرض واشنطن عقوبات صارمة على قطاع الطاقة الإيراني في 2018، حيث هدّدت واشنطن بمعاقبة أي دولة تتعامل مع طهران في هذا المجال، لكنّها منحت بغداد سلسلة من الإعفاءات المؤقتة المتتالية، كان آخرها الأسبوع الماضي ومدته 30 يوماً فقط.

وأتاح الإعفاء الأميركي للعراق بمواصلة استيراد حوالي 1400 ميغاواط من الكهرباء و28 مليون متر مكعب (988 مليون قدم مكعب) من الغاز من إيران.

من جهته رحّب وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” اليوم الخميس، بتشكيل حكومة جديدة في العراق برئاسة مصطفى الكاظمي، الرئيس السابق لجهاز المخابرات، ومدّد مهلة الإعفاء الممنوح لبغداد من العقوبات المفروضة على طهران والذي يتيح لها الاستمرار في استيراد الغاز والكهرباء من إيران.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان صحفي، إنّ “بومبيو هنّأ الكاظمي خلال مكالمة هاتفية بحصوله على ثقة البرلمان وأبلغه بأنّه، لمدّة 120 يوماً، لن تفرض الولايات المتّحدة عقوبات على العراق لاستيراده الغاز والكهرباء من إيران.

وأضاف البيان أنّ “الوزير الأميركي أوضح لرئيس الوزراء العراقي الجديد أنّ هذه البادرة هدفها إظهار رغبتنا في المساعدة في توفير الظروف الملائمة لنجاح حكومته”.

كما ناقش بومبيو مع الكاظمي سبل “العمل سوياً لكي نوفّر للشعب العراقي الازدهار والأمن اللذين يستحقّهما”.

وحصلت حكومة الكاظمي ليل الأربعاء على ثقة البرلمان لينجح بذلك الرئيس السابق لجهاز المخابرات في المهمّة التي تولّاها قبله رئيسا وزراء مكلّفان هما محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي اللذان فشلا في تشكيل حكومة تخلف حكومة عادل عبد المهدي الذي استقال العام الماضي تحت ضغط تظاهرات شعبية عارمة ضد الفساد.

ومددت واشنطن مرات متكررة الاستثناء الذي تمنحه لبغداد والذي يقضي باستخدام إمدادات الطاقة الإيرانية المهمة لشبكة الكهرباء العراقية وتم تمديد الاستثناء لفترات تراوحت بين 90 يوما و120 يوما.

وأصرت الولايات المتحدة على أن يتحرك العراق، الدولة المنتجة للنفط والعضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، صوب الاكتفاء الذاتي من الطاقة كشرط لاستثنائه من استيراد الطاقة الإيرانية.

وتستورد بغداد أكثر من ألف ميغاوات من إيران للحد من نقص الطاقة منذ سنوات طويلة، عقب تعرض البنى التحتية للطاقة إلى التدمير والإهمال بعد عقود من الحروب والحصار.

وينفذ العراق مشاريع توليد الطاقة الكهربائية مع شركات عالمية لزيادة الإنتاج والتوقف نهائيا عن الاستيراد.

وتحتاج البلاد إلى أكثر من 23 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق