سياسة وأمنية

مصطفى الكاظمي هل سيحقق ما وعد به؟

في برنامج حكومته وعد رئيس الوزراء المكلف “مصطفى الكاظمي” بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد إكمال قانون الانتخابات، وتفعيل عمل مفوضية الانتخابات، بالتعاون مع الأمم المتحدة، فيما يشك بعض الناشطين بقبول بعض القوى السياسية بكلام الكاظمي، أو إعاقته على اقل تقدير.

وينطلق ناشطون، بحسب كلامهم، من تجربة الأشهر الماضية مع بعض الأحزاب، التي حاولت بكل الطرق أن تماطل في تغيير الحكومة، والإبقاء على رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي إلى أطول وقت ممكن، مما قد يجعل خيار الانتخابات المبكرة بمثابة “كارثة” على تلك الجهات التي فقدت الكثير من رصيدها الشعبي.

بالمقابل يفترض أن تتجدد التظاهرات مرة أخرى مطلع الأسبوع المقبل، إذ بدأت الحسابات المؤيدة للاحتجاجات تحشد إلى يوم 10 أيار المقبل، كموعد لانطلاق الاحتجاجات، والتي ستعيد تقريبا كل المطالبات التي رفعت في الأشهر الـ7 الماضية، باستثناء المطالبة بإقالة الحكومة مع شرط التزام الحكومة الجديدة بالبرنامج الحكومي الذي وعدت به العراقيين.

وكان الكاظمي قد وعد إلى جانب الانتخابات المبكرة، بفرض هيبة الدولة من خلال حصر السلاح بيد المؤسسات الحكومية والعسكرية، وإعداد مشروع قانون موازنة (2020) استثنائي قادر على التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية، بالإضافة إلى فتح حوار مع فئات المجتمع العراقي بهدف الإصغاء إلى مطالب حركة الاحتجاج، وتطبيق أولوياتها الوطنية، والقيام بحملة تقص شاملة بشأن أحداث العنف التي رافقت التظاهرات، وتطبيق العدالة بحق المتورطين في دم الشعب العراقي.

كما تعهد في برنامجه القصير، أن تعمل حكومته على مكافحة الفساد، وإجراء مفاوضات جادة مع قيادات الدول المشاركة في التحالف الدولي (الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم الدولة “داعش”)، بما يضمن تطلعات الشعب العراقي بالسيادة الوطنية الكاملة في ضوء مصالح العراق، وعدم المساس بأمنه الداخلي.

ومنذ تشرين الأول الماضي، طالب المحتجون بانتخابات مبكرة وقانون جديد، فيما تتفاقم المشاكل الأمنية بعد تصاعد هجمات تنظيم الدولة “داعش”، والاقتصادية بعد تراجع أسعار النفط على اثر انتشار فيروس “كورونا” المستجد في العالم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق