ذكرى انتفاضة تشرينسياسة وأمنية

ثورة تشرين العراقية تدعو فرنسا لمحاكمة عبد المهدي

دعت اللجنة المنظمة لتظاهرات ثورة تشرين العراقية اليوم السبت السلطات الفرنسية إلى محاكمة رئيس الوزراء العراقي السابق والمواطن الفرنسي عادل عبد المهدي لتورطه بارتكاب جرائم قتل لأكثر من 700 متظاهر أعزل.

جاء ذلك في رسالة أصدرتها اللجنة اليوم (9 آيار 2020) باللغتين العربية والإنكليزية ووجتها إلى الرئاسة الفرنسية.

وقالت الرسالة: إن “اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين في العراق تقدم خالص  احترامها وتقديرها لفخامتكم وتود باسم شعب العراق المنتفض ضد الظلم الفساد والفشل الذي يتحكم بإرادة وسيادة ومقدرات العراق أن يطالب الحكومة الفرنسية بمسائلة ومحاكمة المواطن الفرنسي “عادل عبد المهدي” الذي أنهى مهمته الدموية في حكم العراق والمحتمل عودته الى فرنسا والذي كان مسؤولا عن تصدي السلطة بالقوة للمتظاهرين العزل المطالبين بحقوقهم الأساسية في العمل والعيش بسلام وتسبب بمقتل ما يزيد عن 700 مواطن ومواطنة عراقية وجرح وإعاقة ما يزيد عن 30 الف اخرين في حملته التي نفذها مع أجهزة الدولة القمعية والتي تتعارض مع ابسط القوانين والاعراف الإنسانية”.

وأضافت: أن “الاوامر التي صدرت من مكتب “عادل عبد المهدي” خلال وجوده في السلطة بإطلاق الرصاص الحي على عشرات الالاف من المواطنين العراقيين الابرياء بشهادة قادة في حكومة المنطقة الخضراء هي جريمة ضد الإنسانية ولم نجد اي وسيلة فاعلة لإدانته ومحاسبته بإحالته الى المحاكم الدولية او الفرنسية سوى فخامتكم المدافع عن حرية وحق الشعوب في المطالبة بالمستقبل الكريم لأجيالها القادمة”.

وتابعت الرسالة: “فخامة الرئيس برغم النار والقوة المفرطة التي واجهها شباب الانتفاضة الشعبية في العراق والتي انطلقت في بغداد وباقي المحافظات بتاريخ الاول من تشرين الاول عام 2019 وما قدمته من تضحيات فهي مستمرة وهي تنهل من ارث وتاريخ الثورة الفرنسية ، فالشعب العراقي يعاني ليس فقط من الفقر والجوع وسوء احوال المواطنين بل ايضا من القتل وارهاب وسجون السلطة الحاكمة والتمييز الديني والطائفي والتدخل الايراني والاجنبي السافر في شؤون البلاد الداخلية؛ ولازال المحتجين السلميين يتطلعون الى تغيير شامل للنظام السياسي الفاشل وهم يأملون من جمهورية فرنسا التي كانت واستمرت ضميرا حيا للإنسانية وهي تتبنى مبادئ حقوق الانسان وتدافع عن الحرية واصبحت نبراسا ينير الطريق لكل الحالمين بالحرية والعدالة والمستقبل، ان تساهم في موقف تاريخي وإنساني يليق بتاريخ فرنسا العريق في دعم الشعب العراقي في مسعاه لكشف المجرمين الذين نهبوا ثروات العراق وساهموا في قتل وسجن وإرهاب أبنائه الرافضين للظلم والمتطلعين لمستقبل زاهر”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق