إقتصادسياسة وأمنية

الزراعة النيابية: أجندات داخلية وخارجية وراء حرق المحاصيل

بررت وزارة الزراعة العراقية إن تدخين السجائر ورمي أعقابها من بين أسباب أخرى وراء الحرائق الحاصلة في محاصيل القمح في أنحاء البلاد، وتصاعد معدل الحرائق في العراق في الآونة الأخيرة تزامناً مع موسم الحصاد، في الوقت الذي حذرت فيه العديد من الجهات الرسمية من أن تلك “الأعمال التخريبية” قد تهدد اقتصاد البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن مستشار وزارة الزراعة مهدي القيسي أنه قلل من تأثير الحرائق على خطط العراق في الأمن الغذائي، معتبراً أن مديرية الدفاع المدني “قدمت أسبابا مختلفة للحرائق، منها الإهمال والتدخين الذي يؤدي الى إشعال النار في المحاصيل الجافة، في محاولة لتزييف الحقائق التي تحدثت بها عدد من الجهات الرسمية.
وقال القيسي إن “المساحات الزراعية التي تعرضت للحرق قليلة جداً مقارنة بالخطة التي أعدتها وزارة الزراعة والتي من شأنها تحقيق الأمن الغذائي،

أما رئيس لجنة الزراعة في مجلس النواب “سلام الشمري” فكان له حديث آخر، حيث أكد في تصريح خاص لوكالة “يقين” أن هنالك ارهاصات قوية في الجانب الأمني خاصة بعد اعلان العراق الاكتفاء الذاتي في عدد من المحاصيل الزراعية الاستراتيجية كالقمح والشعير بالإضافة إلى الثروة السمكية التي أعلن عن الاكفاء الذاتي منها منذ ثلاث سنوات والتي تعرضت للنفوق نتيجة فعل فاعل وتحديدا في محافظة بابل.
وأكد الشمري وهنالك اجندات داخلية وخارجية تعمل على ضرب الزراعة العراقية كونها تضررت من مسألة الزراعة الوطنية وأثر هذا الأمر على مصالحها نتيجة توقف الاستيراد منها، محملاً الحكومة المركزية السابقة التي يترأسها عبدالمهدي مسؤولية التقصير في مسألة تعويض المزارعين، وعدم أخذ الأمر في محمل الجد على الرغم من اصدار كتب رسمية من قبل لجنته في مجلس النواب تطالب بالتعويض.
وأضاف الشمري أن الارهاب استخدم وجه جديد لضرب الأمن الغذائي العراقي من خلال حرق المزارع وإبادة الثروة الحيوانية، مطالباً الحكومة بتفعيل الجهد الاستخباري وتوجيه الاجهزة الأمنية بحماية الزراعة الوطنية والقبض على المتسببين بتضررها.
وشدد على وجود مطبات يجب تجاوزها والعمل على معالجتها من اجل اعلان العراق الاكتفاء التام للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والفواكه والخضار، لان العراق يمتلك مؤهلات تمكنه من ذلك، ومن هذه المؤهلات وفرة المياه من خلال وجود نهري دجلة والفرات والمياه الجوفية وهنالك انبساط في الاراضي الصالحة الزراعي.
يذكر أن الحرائق نشبت خلال أسبوع واحد في ١٢ محافظة وتم حرق ٨٨ مزرعة وتجاوزت مساحة الحرائق ١٨٠٠ دونم تم انقاذ ما يقارب ٢٢٥٠٠ دونم من قبل مديرية الدفاع المدني حيث تم ارسال فرق دفاع مدني من محافظات اخرى للمساهمة في اخماد هذه الحرائق.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق