الانتخابات المبكرةسياسة وأمنية

العراق: نزع أسلحة الميليشيات مرهون بالتفاهمات الأمريكية – الإيرانية

أكد مراقبون عراقيون أن مهمة حصر السلاح بيد الدولة ونزع أسلحة الميليشيات في العراق شبه مستحيلة في الوقت الحالي، وفيما رهنوا نزع سلاح الميليشيات للتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، شددوا على أن استعجال حسم ملف السلاح قد يدخل حكومة الكاظمي في صدام عسكري مبكر مع الفصائل المسلحة.

وقال السياسي المستقل إبراهيم الصميدعي إن “هناك رغبة إيرانية في الحياد والتهدئة في العراق، لكنها متوقفة على نتائج التفاهمات مع واشنطن، التي ستحدد خيارات طهران بالتهدئة أو الصدام”.

ويضيف: أنه “لا توجد أي دولة عراقية قادرة على ضبط السلاح الموالي إيران في العراق، لأنه سلاح عقائدي مستعد للقتال في أي لحظة، لكن الاتفاق بين واشنطن وطهران قد يرجح احتمالين: إمّا تفاهمات تحيّد السلاح وتحله بشكل سلمي وإما أن إيران قد تتخلى عن تلك الفصائل”.

ولفت الصميدعي إلى أن الشروع بعملية حصر السلاح بيد الدولة من خلال مواجهة مباشرة من دون تسويات مسبقة قد يؤدي إلى انفلات أمني كبير، مبينا أن حسم هذا الملف يجب أن يكون باستخدام الحوار السياسي وعدم فرض القوة، حسب تعبيره.

من جانبه، يرى الباحث في الشؤون الأمنية أحمد الشريفي أن استبدال الوزراء الأمنيين لن يتيح للحكومة في هذا الوقت القصير تفكيك منظومة الأحزاب المسيطرة على تلك الوزارات.

وأوضح في تصريح صحفي: أن “الكاظمي يميل إلى إجراء تفاهمات مع الأحزاب لإقناعها بقضية نزع السلاح، لكن الرهان على الوقت ليس في مصلحته، لأنه سيؤثر في علاقته مع المتظاهرين، وقد يزيد منسوب التظاهر ويعيد احتمال أن تنشط الأجنحة المسلحة للأحزاب في مواجهة الاحتجاجات.

وأشار إلى أن الأحزاب ذات الأذرع المسلحة تدرك أن نزع السلاح والذهاب في اتجاه انتخابات مبكرة يعني عزلها سياسياً. وهذا لن يضمن لهم خروجاً آمناً، وقد يفتح عليهم ملفات فساد وإرهاب.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق