سياسة وأمنية

تفاصيل التوافق الأمريكي – الإيراني لتمرير الكاظمي

كشفت مصادر سياسية عراقية عن أن وجود اتفاق أمريكي – إيراني لتمرير مصطفى الكاظمي رئيسًا للوزراء، وافقت خلاله طهران على دعم رئيس المخابرات السابق مقابل رفع الولايات المتحدة التجميد عن بعض أصولها المستهدفة بالعقوبات.

وقالت المصادر أنه “لن تتغير سياسة الولايات المتحدة في ممارسة “الضغط الأقصى” على إيران، بيد أنها وافقت على تخفيف التصعيد العسكري في الخليج و”التغاضي” عن قيام دولة ثالثة في أوروبا بتحرير بعض الأموال الإيرانية التي جُمدت نتيجة العقوبات الأمريكية”.

عارضت ميليشيات شيعية وقادة سياسيون آخرون ترشيح الكاظمي، ومع ذلك منحت الثقة لحكومته الجديدة الأسبوع الماضي بدعم أغلبية البرلمان العراقي. استمرت كتائب حزب الله في تهديد الكاظمي بشكل شخصي، لكن الفصائل السياسية الشيعية الأخرى المتأثرة بإيران سمحت بترشيحه.

تقول المصادر إن صفقة سرية بين واشنطن وطهران تفسر المنعطف الذي تشهده العلاقات الأمريكية السرية، حيث وافقت إيران على الضغط على الفصائل الشيعية الموالية لها مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية التي تعرقل نمو اقتصادها مع رفع التجميد عن بعض أصولها في أوروبا.

لقد امتنعت المصادر العراقية عن تحديد الدولة التي سترفع التجميد عن الأصول الإيرانية، إلا أنها أشارت إلى قرار أصدرته محكمة في لوكسمبورغ الشهر الماضي يقضي بعرقلة طلب أمريكي بتحويل 1.6 مليار دولار من الأصول الإيرانية إلى ضحايا هجمات 11 أيلول/ سبتمبر في قضية تعود إلى سنة 2012.

وتجدر الإشارة إلى أن الأصول الإيرانية على ملكية شركة تبادل معلومات مقرها في لوكسمبورغ تعرف باسم “كليرستريم”، المملوكة للبورصة الألمانية.

في آذار/ مارس، صرّح مصدر رفيع المستوى في طهران لـ “موقع ميدل إيست آي” بأن الولايات المتحدة وافقت على منح إعفاءات تسمح لبعض الدول بتحرير الأصول الإيرانية دون مواجهة إجراءات عقابية لمساعدة إيران على شراء الإمدادات الطبية لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

أضاف المصدر ذاته أن “مجهودات بعض الدول مكنت من تحرير قسم من أموال البنك المركزي الإيراني. ستحصل هذه الدول على إعفاء من العقوبات [لرفع الجميد عن الأصول الإيرانية]، وقد تمت الموافقة على ذلك ونحن نُتابع هذه القضية”. وأضاف المصدر: “إن رفع التجميد عن أموال البنك المركزي الإيراني سيُقلل من الضغط الناتج عن النقص في النقد الأجنبي لتوريد الأدوية والحاجيات الأساسية”.

في المقابل، نفى المصدر الإيراني هذه المزاعم والحال أن هناك اتفاقًا رسميًا مُوقّعًا بين طهران وواشنطن، كما أنكرت وزارة الخارجية الأمريكية بدورها هذه الصفقة. وقد أفادت المصادر العراقية بأنه وقع اتفاق سابق قبل التسوية الحالية عندما دعمت كل من واشنطن وطهران حصول نوري المالكي على ولاية ثانية في رئاسة الوزراء، وذلك بعد تسعة أشهر من الصراع السياسي عقب فوز قائمة العراقية في انتخابات سنة 2010.

وفقا للمصادر ذاتها، فإن سحب الولايات المتحدة الأمريكية لصواريخ باتريوت من السعودية الأسبوع الماضي وخفض التوترات العسكرية في الخليج يدخُل ضمن الاتفاق مع طهران. وأضاف المصدر أنه “نتيجة لذلك، وللحد من التوتر في الخليج، وقع سحب صواريخ باتريوت والأهم من ذلك وافقت الولايات المتحدة على إعطاء الضوء الأخضر لأوروبا لتحرير بعض أصول الإيرانيين المجمدة. لن تعترض الولايات المتحدة عن تحرير بعض الأصول المجمدة… بل ستغض الطرف عن ذلك”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق