سياسة وأمنية

مخالفات دستورية بشأن رواتب رفحاء تصطدم بالدستور العراقي

يعود الجدل بشأن قانون رواتب محتجزي رفحاء إلى الواجهة مجددًا خلال بحث “التدابير التقشفية” التي يمكن للحكومة اتخاذها في ملف تخفيض الرواتب للحد من الإنفاق لمواجهة الأزمة المالية بعد انخفاض أسعار النفط، وتستهدف الدعوات إلى تعديل القانون أو إلغائه لمنع الجمع بين أكثر من راتب والذي تعاظم بفعل القانون، فضلًا عن الاعتراض على الفئات المشمولة والأموال الممنوحة.

من جهته قال الخبير القانوني “علي التميمي”، أن “هنالك العديد من المخالفات الدستورية التي تخص رواتب رفحاء، لدرجة أن هنالك قوانين تخالف بنود الأمم المتحدة في هذا الشأن”.

وأضاف التميمي في حديثه لوكالة “يقين”، أن “مشرعي القانون وضعوا لاجئي رفحاء من الذين ذهبوا إلى السعودية أو سوريا أو لإيران، شملهم بامتيازات السجناء السياسيين، وهذا التعديل جاء بطريقة تصطدم بالدستور العراقي لأن طريقة تشريع القوانين التي تتعلق بالجانب المالي وفق المواد ٦١ – ٦٢ – ٨٠ من الدستور العراقي تشترط أن تأتي من السلطة التنفيذية لوجود أموال تكليف الدولة الكثير”.

وتابع: “إلا أن ما حدث هو مقترح من إحدى اللجان البرلمانية وتم التصويت عليه دون الرجوع إلى الجهات المعنية في السلطة التنفيذية ما يعني أن تشريعه هو تشريع سياسي وليس تنفيذي مدروس”.

وأوضح أن “هذا التعديل أعطى للفئة المشمولة أكثر من راتب لنفس العائلة، وهذا يخالف المواد ١٤ و ٣٠ من الدستور، لهذا من الضروري بإعادة صياغة التعديل القانوني للمادة ٣٥ في عام ٢٠١٣ لأنه يضم مخالفات صريحة للدستور”.

وأكد أن “هذا التشريع متسرع ويضم الكثير من العوارض والمشاكل القانونية والاقتصادية”.

وبين الخبير القانوني، أن “في حقيقة الأمر أن لاجئي رفحاء تخالف مفهوم السجين أو المعتقل السياسي، لأن السجين السياسي هو منصوص عليه في مواد قانون العقوبات العراقي، وهذا القانون وقانون المسائلة والعدالة يفترض أن تكون لفترة محددة كأن تكون خمس سنوات وفق المرحلة الانتقالية”، موضحا أن “مثل هذه القوانين قابلة للتغير حسب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلدان، وأتصور لا توجد ظروف أصعب من الظروف الاقتصادية التي يشهدها العراق الآن”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق