استهداف الناشطينسياسة وأمنية

الشمري: ميليشيات متورطة بقتل المحتجين وحصر السلاح امر صعب

أكثر من ٧٠٠ قتيل و ما يزيد عن ٢٠ ألف جريح سقطوا خلال الأشهر الماضية في العراق، ولغاية الآن لا تُعلن الجهات الأمنية الكشف عن أي عصابة أو مليشيا أو فصيل مسلح تولى عمليات قمع المحتجين بقنابل الغاز والرصاص الحي ونيران القناصة، ولا حتى الاغتيالات التي كثيراً ما صورتها كاميرات المراقبة في الشوارع، وبالرغم من الادلة التي يمتلكها المتظاهرون واخرى تمتلكها الجهات الأمنية المعنية، والتي تدين جهات مسلحة متنفذة في السلطة متورطة بقتل المتظاهرين، فإن الحكومة العراقية تكتفي بالحديث عن أنها تتابع ملفات اغتيال واختطاف العشرات منهم، فيما وعد رئيس الحكومة الجديد مصطفى الكاظمي بالكشف عنهم وتقديمهم للقضاء إلا أن أي شيء من هذا لم يحدث إلى الآن سوى الوعود الاعلامية.

وفي هذا السياق كشف المحلل السياسي “إحسان الشمري”، عن أن ميليشيات وفصائل مسلحة متورطة بقتل المحتجين مؤخراً، مبيناً انه من الصعب ردع السلاح المنفلت في العراق.

وقال الشمري في تصريح صحفي تابعته وكالة “يقين”، إن “التظاهرات التي خرجت أخيراً تمّ تحديد موعدها منذ ما قبل منح الثقة لحكومة الكاظمي، وبالتالي فهي تعدّ رسالة ضاغطة على القوى السياسية التي كانت تناور من أجل عدم إيجاد حكومة جديدة، والإبقاء على حكومة عادل عبد المهدي. كما أنها رسالة إلى كل الأحزاب والفصائل المسلحة، ومفادها بأنّ المتظاهرين لم يلمسوا الجدية المرتبطة بالشروع بالإصلاحات الحقيقية وتحقيق مطالبهم”. وأكد الشمري، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ “المعطيات الأخيرة التي اتضحت من خلال تجدّد الحراك الشعبي كانت إيجابية، كما أنّ طبيعة القرارات التي صدرت عن الكاظمي بشأن عدم استخدام القوة المميتة التي استخدمها عبد المهدي، تؤشر على التعامل الإيجابي والجيد مع الحركة الاحتجاجية”.

وتابع الشمري أنّ “الضحايا الذين سقطوا في الأيام الماضية بين صفوف المتظاهرين تتورط في دمائهم بعض الجهات من الفصائل المسلحة، وتم إلقاء القبض على المتسببين باستهداف المتظاهرين مؤخؤا، ولكن يبقى من الصعب حالياً ردع السلاح المنفلت بالكامل والأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق