الانتخابات المبكرةسياسة وأمنية

الانتخابات المبكرة.. الكاظمي غير مهتم والقوى الشيعية تعرقل

يبدو أن الشعار الذي رفعه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بشأن إجراء انتخابات مبكرة خلال عام، سيبقى حبرا على ورق، بسبب غياب الجدية بإجرائها من جهة، وعراقيل القوى السياسية الشيعية لذلك في حال توفرت النية الجادة .

وقال رئيس كتلة “إرادة” في البرلمان العراقي حسين عرب إن “جملة عراقيل تقف في طريق الانتخابات المبكرة لأنها تخضع لسياقات وتفاصيل لوجستية، وليس بمقدور الكتل السياسية تعجيلها كون المفوضية هي التي تقرّر، فضلاً عن عدم حسم تفاصيل الدوائر الانتخابية ومدرائها وتوزيع المقاعد، كما أن انتشار وباء كورونا والوضع المالي للبلاد شكّلا عائقاً إضافياً”، مبيّناً أن “الحديث عن انتخابات مبكرة تحدّده هذه السياقات”.

وأوضح أن “كل تحالف يضمّ كتلاً راغبة في إجراء انتخابات مبكرة وأخرى غير راغبة في ذلك”، لافتاً إلى أن “كل تحالف حصل على مقاعد قليلة في الانتخابات السابقة يتطلّع إلى انتخابات مبكرة، أملاً في الحصول على مقاعد أكثر، مقابل تحالفات ذات كتل كبيرة تتمنى أن لا تُنظَّم حتى لا تفقد مقاعدها”.

في سياق متصل، قال الخبير القانوني إن “الانتخابات المبكرة لن تتحقّق إلّا بحلّ البرلمان، كون عمر الدورة  البرلمانية أربع سنوات”، لافتاً إلى أن “ذلك ليس ممكناً إلّا بطلب من ثلث الأعضاء وموافقة الغالبية المطلقة لعدد أعضائه، أو بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية. وفي حال حصول إحدى الحالتين، يدعو رئيس الجمهورية إلى انتخابات عامة خلال شهرين من تاريخ الحلّ بحسب المادة 64 من الدستور”.

وأضاف، “لا يوجد سند دستوري يتحدث عن حكومة مؤقتة وانتخابات مبكرة، ووفق المادة 76 من الدستور يستطيع الكاظمي إكمال عمر حكومته للنهاية”.

ويرى الباحث في الشأن السياسي هشام الموزاني أن الكاظمي غير مهتم بإجراء الانتخابات المبكرة على الرغم من تعهّداته بهذا الأمر، وهو يسعى إلى إتمام فترة رئاسته بالكامل.

وقال الموازني: إنه “حتى لو كان الكاظمي راغباً في الذهاب إلى الانتخابات المبكرة، فإنّ القوى السياسية بشكل عام والشيعية على وجه التحديد غير راغبة في ذلك، لأنها تسعى إلى إعادة ترميم وضعها السياسي داخل الطبقات الاجتماعية الداعمة لها، التي باتت غاضبة وناقمة على القوى السياسية التقليدية، وكانت المقاطعة للانتخابات السابقة نموذجاً”.

وختم “حتى لو شرع بإجراء الانتخابات المبكرة، فإنها ستكون خاضعة لرؤية القوى السياسية من حيث قانونها وشكلها وتنظيمها”.

كشف رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي عن وجود نوايا للحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي للاستمرار في عملها وعدم إجراء انتخابات برلمانية مبكرة، محذرا من أن المماطلة في تحديد موعد للانتخابات سيؤدي إلى الفوضى.

وقال علاوي في تغريدة على منصة تويتر تابعتها وكالة يقين: إن “التعيينات المبنية على
المحاصصة في الوظائف الدنيا في مفوضية الانتخابات، وعدم تحديد موعد الانتخابات المبكرة، وعدم المباشرة بتعديل قانون الانتخابات، ومفوضيتها، مؤشر خطير على نية الحكومة المؤقتة الاستمرار”.

وأضاف علاوي: إن “أبناء الشعب العراقي المطالبين بالاصلاح لن يسمحوا بذلك الامر وسيؤدي الى الفوضى”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق