سياسة وأمنية

باحثون: الحكومات العراقية تخلت عن الحقوق البحرية للكويت

أكد باحثون عراقيون أن الحكومات العراقية السابقة تخلت عن حقوق العراق البحرية ن خلال اتفاقي خور عبدالله مع الجانب الكويتي.

وقال الباحث القانوني دريد مصطفى في حديثه لوكالة “يقين” إن السياسيين العراقيين تخلوا عن حقوق العراق المائية أو البحرية من خلال اتفاقية خور عبد الله”، كاشفا عن أن الاتفاقية قوبلت برفض شعبي كبير، مؤكدا على أن خور عبد الله يعد الممر الملاحي الوحيد المؤدي إلى معظم الموانئ العراقية، وأن التقسيم بين العراق والكويت جاء مناصفة وليس بناء على خط (التالوك) الذي يعني أعمق ممر يُسمح للملاحة البحرية فيه.

ويؤكد مصطفى على أن العراق وبسبب الصراع السياسي فيه والفساد الداخلي في الحكومات المتعاقبة لم يفلح في الحفاظ على أمن العراق الملاحي، إذ أن الهدف الأساس من اتفاقية خور عبد الله كان خروج العراق من طائلة البند السابع لترسيم الحدود الدولية من أجل إخراج العراق من طائلة هذا البند المذل، وتنظيم الملاحة البحرية والمحافظة على البيئة البحرية في الممر الملاحي في خور عبد الله بما يحقق مصلحة كلا البلدين.

ولفت إلى أن المصلحة العراقية لم تتحقق وإنما نالت الكويت نصيب الأسد من خلال الرشاوى التي قدمت للمسؤولين العراقيين وللمفاوضين، إذ أدت الاتفاقية إلى الاستيلاء على أراضٍ ومياه عراقية في خور عبد الله، وبهذا لم يصبح للعراق أي منفذ بحري آخر وهي سابقة خطيرة ستزيد من التضييق على الوضع المتردي للاقتصاد العراقي.

ويختتم مصطفى حديثه لوكالتنا بالتأكيد على أن العراق حصل من خلال الاتفاقية على حق المشاركة في إدارة القناة الملاحية، لكنه بالمقابل خسر بموجب قرار 833 الأممي المجحف آبارا نفطية كثيرة و أراضي ومياه، وكان الأجدر بالعراق أن يظل تحت طائلة تحت الفصل السابع الذي يعد أكثر رحمة من خنق العراق وفقده لسيادته على مياهه وأراضيه.

ويمتلك العراق 4 موانئ حالية هي ميناء أم قصر وميناء خور الزبير وكلاهما للأغراض التجارية إضافة إلى ميناء الفاو الكبير الذي وضع حجر الأساس له عام 2010م، بينما ميناء البصرة والنفطي وميناء خور العمية مخصصان للنفط، يضاف لهما ميناء المعقل النهري وميناء أم فلوس وكلاهما يقعان على شط العرب.

وخور عبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي (بوبيان ووربة) وشبه جزيرة الفاو العراقية ويمتد الخور إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي.

وفي 2012م وقعت اتفاقية خور عبد الله وهي اتفاقية دولية حدوديّة بين العراق والكويت، وصادق عليها مجلس النواب العراقي تحت مسمى اتفاقية خور عبد الله”،  والتي وصفتها الباحثة العراقية شذى زكي بالمذلة، وتمت المصادقة على الاتفاقية في بغداد في الـ 25 من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2013م.

وتكشف زكي أن الكويت استغلت ظروف حرب العراق مع إيران في التوسع على حساب الأراضي العراقية، وأنه وبعد حرب الخليج الثانية أُخضِعَ العراق تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي وصف العراق بأنها دولة مهددة للسلم والأمن الدوليين، وخرق المادة (39) من الفصل السابع.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق