سياسة وأمنية

تحذيرات من ضياع شط العرب بإعادة تنفيذ اتفاقية الجزائر

حذرت جهات برلمانية وأكاديمية عراقية اليوم الأربعاء من العودة لتطبيق اتفاقية الجزائر لترسيم الحدود بين العراق وإيران، مؤكدة أن نصف شط العرب سيضيع من العراق في حال إعادة تنفيذها دون إعادة التفاوض حول كثير من النقاط التي يرفضها الجانب الإيراني،

وقال خبير الملاحة العراقي “ليث محمد” في حديثه لوكالة “يقين” إن الواقع الجغرافي لشط العرب حين وقعت اتفاقية الجزائر تغيرت كليا عما هو عليه الآن، مضيفا أن العراق حينما أقر اتفاقية الجزائر عام 1975م استعان بدهاة القانون الملاحي من العراقيين، إذ لم يغفل العراق أي جزئية”.

وأضاف: أنه “بالعودة إلى تطبيق اتفاقية الجزائر في الوقت الحالي، فإنه لا بد من إعادة التفاوض مع الإيرانيين حول كثير من النقاط التي يرفض الايرانيون التفاوض بشأنها مجددا، خاصة أنهم يعلمون جيدا أن جغرافية وبيئة شط العرب تغيرت كثيرا بعد نحو 45 عاما من توقيعها الأول”.

ويؤكد محمد على أن العراق قد يخسر مجددا نصف شط العرب البالغ طوله 170 كيلومترا، وبالتالي، فإن ذلك سيضيف مزيدا من الأعباء على مجرى النهر الملاحي الذي يتصف في الجانب العراقي بالفوضى، بسبب غرق السفن التجارية إبان الحرب العراقية الإيرانية.

من جهته، يكشف مصدر برلماني من محافظة البصرة عن أن العودة لاتفاقية الجزائر يعني خسارة العراق لشط العرب بالكامل، ما يعني خسارة حدود مائية كبيرة تمتد لأكثر من 170 كيلومترا.

ويضيف النائب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أنه “على الرغم من أن العودة لاتفاقية الجزائر ستفتح المجال لتنظيف شط العرب وكريه مجددا، إلا أن ذلك سيحتم على العراق إنفاق مئات ملايين الدولارات في كري الجهة العراقية التي شهدت خلال العقود الأربعة الماضية ظهور العديد من الجزر التي تكونت على أسطح السفن الغارقة والعبّارات، وبالتالي فالعملية غير مجدية ولن تنفع الاتفاقية العراق في شيء”.

ويكشف النائب عن أنه ليس من مصلحة أي بلد أن يتنازل عن حدوده لصالح بلد آخر من دون وجود مسببات وتبريرات مقنعة ومنطقية، مؤكدا على أن شط العرب عربي وسيظل كذلك وليس لإيران أي دور تاريخي فيه، لافتا إلى أن الفساد السياسي في البلاد والتغلغل الإيراني وتماهي الكثير من الكتل السياسية مع العراق جعلت من البلاد عرضة للنهب والسلب من دول الجوار، بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق