انتكاسة الصحةسياسة وأمنية

حقوق الإنسان تحذر الصحة من تداعيات حجب المعلومات عن الرأي العام

حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، اليوم الخميس، وزارة الصحة والبيئة من تداعيات حجب المعلومات عن الرأي العام، معربة عن قلقها لما ترصده من بعض المؤشرات التي تعتبر أما ثغرات حقيقية بحاجة إلى معالجات سريعة أو انتهاكا للحق في الصحة أو حقوق الإنسان بشكل عام.

وثمنت المفوضية في بيان، تلقت وكالة “يقين” نسخة منه، من خلال متابعتها المستمرة لواقع حقوق الإنسان في العراق بشكل عام والحق بالصحة على وجه الخصوص، جهود وزارة الصحة المبذولة ودور الملاكات الطبية والصحية والإدارية والخدمية، ودور المؤسسات الأمنية والساندة الأخرى، معربة عن “قلقها لما ترصده من بعض المؤشرات التي تعتبر أما ثغرات حقيقية بحاجة إلى معالجات سريعة أو انتهاكاً للحق في الصحة أو حقوق الإنسان بشكل عام”.

وأضافت أنه “عملا بدورها الرقابي وتخويلها القانوني حسب قانون المفوضية رقم (٥٣ لسنة ٢٠٠٨ المعدل)، فقد أشرت فرق المفوضية الرصدية إلى تزايد المناشدات التي تصلنا من المواطنين حول عدم وجود مسحات لإجراء الفحوصات المختبرية في المستشفيات والمراكز الصحية على الرغم من وجود أعراض لديهم.

ولفتت إلى أن هناك قصور في سياسة وزارة الصحة لتوجيه المريض في حال وجود الأعراض إلى الجهات المخصصة لاستقبال المريض أو فحصه.

وتابعت: استلامنا شكاوى ومناشدات من الكوادر الطبية حول طبيعة التعامل التعسفي معهم من قبل بعض الادارات ، وعدم وجود آلية واضحة ودورية لفحص الطبيب والكادر الطبي لغرض تشخيص الحالة وعزله بسرعة لمنع انتشار المرض.

وبينت أن تجاهل بعض الإدارات لمطالبات الأطباء بالفحص المختبري والعزل، وهذا يعد انتهاكا للحق في الصحة من قبل نفس المؤسسة الصحية.

وأوضحت المفوضية، أن قرار وزارة الصحة المرقم (٧٠٧) في ٣/ ٦ / ٢٠٢٠ والمتعلق بمنع التصريح الإعلامي من قبل الكوادر الطبية يشكل انتهاك واضح لحقوق الإنسان وحق الحصول على المعلومة والتي تعد من العناصر الأساسية للحق في الصحة، فبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان تلتزم الحكومات بحماية الحق في حرية التعبير، بما في ذلك الحق في التماس واستلام ونشر جميع أنواع المعلومات بغض النظر عن القيود المحددة لحرية التعبير لأسباب تتعلق بالصحة العامة، كما يجب أن لا تعرّض هذا الحق للخطر فهي مسؤولة عن تقديم المعلومات اللازمة عن حماية الحقوق وتعزيزها، بما يشمل الحق في الصحة.

وأشارت إلى أن هناك ضرورة أن يكون هنالك مركزية في البيانات والأرقام المعلنة من قبل وزارة الصحة حول وباء كوفيد ١٩ لمنع الفوضى والتضارب في الأرقام، ولكن هنالك ضرورة ماسة أيضا لفسح المجال للأطباء والخبراء في المجال الصحي بالتواصل مع الإعلام والتعبير أن رأيهم وتحليل البيانات والمعلومات كجزء من توعية وتثقيف المجتمع بخطورة الوباء.

وأكدت أن هناك قصور في أداء القوات الأمنية لتوفير الحماية للكوادر الطبية والصحية مع استمرار ظاهرة الاعتداء على الكوادر الطبية، وهو ما يحتاج إلى وقفة جادة من قبل الحكومة والقضاء العراقي لتجنب تكرار هذه الظواهر، وحماية الكوادر الإدارية والطبية والصحية وغيرها لأداء واجبهم بالشكل المطلوب.

واختتم المفوضية بيانها بالقول: “بناءا على ما تقدم من مؤشرات تطالب المفوضية الحكومة واللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بضرورة مراجعة الفقرات أعلاه وتقديم الحلول الناجعة والتي تتناسب مع مسؤولية الدولة في حماية الحق في الصحة تجاه مواطنيها حسب الدستور العراقي النافذ والاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق