سياسة وأمنية

تفاقم حالات الانتحار في العراق جراء العنف الأسري

ينذر تفاقم حالات الانتحار في العراق لمختلف الفئات العمرية بخطر كبير وانحدار في الحالة النفسية للمواطن العراقي، اثر الأزمات التي يعيشها على المستوى الاقتصادي والأمني.

وعلى الرغم من جميع الآثار الضارة على المجتمع والعمل الجاري لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي والتصدي له ، لم يقر البرلمان حتى الآن قانون العنف الأسري الذي يمنع المجرمين من الإفلات من العقاب والتسبب بالأذى لمزيد من الأشخاص.

وتؤكد تقارير دولية أن فترة الحجر المنزلي بسبب جائحة كورونا شهدت العديد من حالات الانتحار فضلا عن حالات العنف المنزلي التي ازدادت بنسبة 50% في بعض الأماكن.

من جانبه قال القاضي العراقي “حيدر البيراوي”، إن “المادة 408 من قانون العقوبات العراقي رقم 11 لسنة 1969 النافذ ناقشت ومن خلال ثلاث فقرات موضوع التحريض على الانتحار، والفقرة الأولى من المادة تناولت عقوبة المحرض على الانتحار أو الشخص المساعد كأن يقوم بتوفير أو تجهيز أدوات الانتحار أو يساعد بشكل ما على ارتكاب الحادث، والفقرة نصت على ان يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سبع سنوات في حالة تمت عمليه الانتحار، اما في حال لم يتم الانتحار وفقط تم الشروع فيه ولم يكتمل كان أطلق الضحية عيارا ناريا من مسدس ولم يصب نفسه أو انقطع الحبل وعدة أمثلة أخرى هنا تكون العقوبة الحبس من 24 ساعة إلى خمس سنوات”.

وأضاف البيراوي في حديثه لوكالة “يقين”، أن “المنتحر إذا لم يتم الـ (18) سنة من عمره أو إذا كان ناقص الأهلية (مصاب بمرض عقلي) يعد ذلك ظرفا مشددا على المحرض أي انه ينال أقصى درجات العقوبة والتي قد تصل للسجن المؤبد، ولا عقاب على المنتحر أو من شرع بالانتحار ولكن الرأي العام والعرف المجتمعي يعاقبه بالزجر الديني والاجتماعي إضافة إلى العقوبة السماوية، وأكثر حالات الانتحار الواردة إلى المحاكم هي من قبل النساء”.

وأوضح أن “حالات الانتحار الواردة اغلبها بسبب العوز المادي الذي تفاقم في الفترة الأخيرة بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية وكذلك بسبب التركيب المجتمعي الهش، أما الأسباب التي تدفع النساء في الغالب إلى الانتحار هو التضييق الأسري والعنف الذي تتعرض له النساء سواء من الزوج أو الأب أو الأخ، فالاعتداء بالضرب والاضطهاد يؤدي إلى الانتحار أو يعتبر من عوامله ولكلا الطرفين نساء او رجال”.

وتابع: أن “التضييق من قبل الزوج أو الأهل على الفتيات من أهم عوامل الانتحار المرصودة حاليا وكذلك بعض الأعراف الاجتماعية أو حرمان الفتيات من التعليم أو التواصل المجتمعي وكذلك مع دخول مواقع التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) او متابعة برامج تلفزيونية وكثير من الأسباب الحياتية كانت واردة في الحالات المعروضة أمام قضاة المحاكم”.

وأشار إلى أنه “توجد أسباب أخرى تدفع كثيرين للانتحار غير العوز المادي انتشرت في الآونة الأخيرة وخاصة لدى الشباب وهو تعاطي المخدرات وانتشارها بين الإفراد إذ أن كثيرا من الحالات الواردة كانت بفعل تعاطيها وتعاطي الحبوب المخدرة والتي تسببت بكثير من الكوارث العائلية والمجتمعية، وعقوبات القانون العراقي فصلت بفقرات حسب التحريض وأداة الجريمة والفئة العمرية والإدراك العقلي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق