سياسة وأمنية

رفض متصاعد لإسقاط بريطانيا التهم الخاصة بجرائم قواتها بالعراق

تصاعدت المواقف الرافضة لقرار بريطانيا الخاص بإسقاط التهم الخاصة بجرائم القوات البريطانية التي ارتكتبت خلال تواجدها في العراق من العام 2003 إلى العام 2009، باسثناء قضية واحدة.

وأكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب رفضه لقرار السلطات البريطانية ووصفه بالخطوة السياسية.

وقالت مستشارة المركز العراقي لتوثيق الجرائم فاطمة العاني إن “الموقف الأخير من السلطات البريطانية لن يؤثر على المنظمات الحقوقية في مواصلة الضغط في المحاكم الدولية من أجل إدانة الجرائم التي ارتكتبتها القوات الأمريكية والبريطانية خلال غزوها للعراق”.

من جهتها قالت هيئة علماء المسلمين في العراق: إن “إسقاط التهم تمت بحجج واهية، بعد أن استبعدت المحاكم البريطانية كل الشكاوى وأسقطتها من غير وجه حق سوى الامتثال للقرار السياسي المجحف المفضي إلى تسييس القضاء وعدم استقلاليته”.

ودانت الهيئة محاولة تستر الحكومة البريطانية على قواتها التي ارتكبت جرائم حرب بحق المدنيين في العراق باعتقالها الأبرياء وممارسة الاغتصاب وأنواع التعذيب بحقهم مع حالات قتل متعمدة لمدنيين عزل، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وعدم خذلانهم بالخضوع للقرارات السياسية والسياسيين لمسؤوليتهم عن هذه الجرائم.

وأعلن محقق بريطاني ينظر في آلاف الاتهامات الموجهة إلى جنود بريطانيين بارتكاب جرائم حرب بين عامي 2003 و2009 في العراق ، أعلن أنه قد تم استبعادُها كلُــها باستثناء شكوى واحدة .

وقال مدير هيئة الدعاوى العسكرية أندرو كايلي ، إنه من المحتمل جدا أن لا تفضي أيٌ من الاتهامات إلى محاكمة ، مشيرا إلى أن غالبية القضايا سقطت في المراحل الأولى من التحقيق.

واكدت العديد من الصحف البريطانية ، أنّه تمّ رفض أكثر من ألف قضية تتهم جنودا بريطانيين بارتكاب جرائم حرب بعد غزو العراق في عام 2003 ، ولا يزال التحقيق جارياً في قضية واحدة فقط ، ما يعني أنّه من غير المحتمل أن يواجه هؤلاء الجنود أيَ ملاحقة جنائية.

وياتي ذلك على الرغم من إقرار (المحكمة الجنائية الدولية) بوجود أدلة تدين القوات البريطانية بجرائم حرب خلال غزوها واحتلالها العراق مع القوات الأمريكية، وإدانة المحكمة العليا البريطانية في (14/12/2017م) قوات بلادها بالتعامل مع المدنيين العراقيين بطرق وحشية وغير إنسانية، بينها تغطيتهم والسير فوق ظهورهم، والاعتداء على معتقلين بالأذى والإذلال غير المبررين بدافع التسلية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق