سياسة وأمنية

كردستان تسعى لاتفاق شامل مع بغداد بوفد يرأسه طالباني

على الرغم من الزيارات المتبادلة والمتكررة بين المسؤولين الحكوميين في إقليم كردستان وبغداد، إلا أن المشاكل المالية العالقة بينهما لم تحسم لغاية الآن، وفيما يبدو، أن زيارة الوفد الكردي الأخيرة التي لم يمض عليها وقت طويل، لم تتوصل إلى نتائج حاسمة في تذويب المشاكل المتراكمة بين الطرفين.

ويقول مصدر في حكومة إقليم كردستان، إن “وفداً كردياً سيزور بغداد الأحد المقبل، لمناقشة عدد من الملفات، أبرزها ما يتعلق بقضيتي النفط والمستحقات المالية”.

ويضيف المصدر، أن “الوفد سيكون برئاسة نائب رئيس حكومة الاقليم قوباد طالباني ووزير المالية آوات شيخ جناب ووزير الإقليم خالد شواني ورئيس ديوان مجلس الوزراء اوميد صباح”.

ويشير إلى أن “رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ابلغ الوفد الذي سيزور بغداد بأن يكون أكثر مرونة ويلبي مطالب بغداد”، لافتا إلى أن “بارزاني ينوي تسليم جميع موارد النفط إلى بغداد مقابل إرسال المستحقات المالية إلى الإقليم بضمنها رواتب الموظفين”.

ويؤكد عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، الخميس (11 حزيران 2020)، أن الوفد الكردي الذي سيزور العاصمة بغداد لديه رغبة حقيقة للتوصل إلى اتفاق حاسم بشأن الملفات العالقة بين الإقليم والمركز.

ويقول كوجر، إن “وفداً رفيعا من حكومة كردستان سيصل بغداد خلال الأيام القليلة القادمة لبحث الملفات العالقة من بينها الوضع المالي، من أجل التوصل إلى اتفاق حاسم بهذا الشأن لأن بقاء الأمور على حالها دون تفاهمات يضر بالجميع دون استثناء ويقود إلى الفوضى التي لا تخدم أحدا على الإطلاق”.

ويضيف، أن “الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بشكل عام وتداعياتها تفرض حلولا سريعة لحسم كل الإشكالات بين الطرفين”.

ويشير إلى أن “اربيل وبغداد لديهم إرادة حقيقة هذه المرة لحسم الملفات العالقة بأقرب وقت ممكن والوصول إلى حلول تسهم في مواجهة الأزمة المالية الخانقة وتداعياتها في اتجاهات مختلفة”.

وكانت الحكومة المركزية في بغداد بادرت بتسوية الخلافات القائمة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، من خلال قيام وزير المالية العراقي، علي عبدالأمير علاوي، بإرسال رسالة الشهر الماضي إلى رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، تضمنت أربع خطوات للتسوية المالية بين بغداد وأربيل.

وبحسب الوثيقة، فإن الخطوات المقترحة تشمل دفع 400 مليار دينار عراقي لشهر نيسان من قبل الوزارة لإقليم كردستان، إلى جانب الدخول باجتماعات مكثفة بين ممثلي الحكومتين لغرض الاتفاق على تسوية نهائية خلال مدة لا تزيد عن 30 يوماً، وتعتمد قانون الإدارة المالية الاتحادي أساساً لها ، كما يقوم ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع وزارة المالية الاتحادية وديوان الرقابة المالية في الإقليم باحتساب الإيرادات غير النفطية للإقليم وتدقيقها.

وأشارت الوثيقة المؤرخة بتاريخ 19 أيار الجاري إلى أن تمويل الدفعات اللاحقة لشهر نيسان يجري بعد تنفيذ الاتفاق الذي سينتج عن الاجتماعات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق