سياسة وأمنية

الأمن النيابية: الحوار المشترك لم يتضمن استعداد واشنطن لمساعدة العراق

أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية “كاطع الركابي”، اليوم الأحد (14 حزيران 2020)، إن البيان العراقي _ الأميركي المشترك بعد الحوار الاستراتيجي غير واضح، فيما أشار إلى أن واشنطن لا تنوي مساعدة العراق.

وذكر الركابي، أن “البيان الذي صدر من قبل الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية، كان مقتبا ولا يحتوي على تفاصيل، وكأن الحوار جاء استكمالا للاتفاقية الأمنية التي عقدت في سنة 2008 بين بغداد وواشنطن”.

وأضاف الركابي، أن “الحكومة الأميركية لم تنفذ البنود المهمة في الاتفاقية الأمنية، خصوصاً عند دخول تنظيم الدولة “داعش” إلى الأراضي العراقية، وفي وقتها كان هناك طلب من الحكومة العراقية للمساعدة في الأسلحة، لكن الحكومة الأميركية لم تساعد العراق إلا بعد أشهر بعد تشكيل التحالف الدولي”.

وتابع عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، أن “البيان الذي صدر لم يتضمن تأكيدا حقيقيا لإبداء المساعدة للعراق، وكان التأكيد على وجود القوات الأميركية في البلاد وجدولة خروجها، في حين نص قرار البرلمان العراقي على خروج كافة القوات الأجنبية وليس جدولة الخروج”.

وأصدرت حكومتا العراق والولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة (12 حزيران 2020)، بياناً بشأن الحوار الاستراتيجي الذي تم عقده الخميس الماضي، عبر دائرة اجتماعات الفيديو المغلقة بين الطرفين.

وجاء في البيان الذي تلقته (بغداد اليوم)، أنه “استناداً إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008 لعلاقة الصداقة والتعاون المبرمة بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، عُقدت مباحثات الحوار الإستراتيجي عبر دائرة اجتماعات الفيديو المغلقة بين الطرفين الممثلين بالوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم مصطفى عن جمهورية العراق، ووكيل وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالعلاقات السياسية ديفيد هيل عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية”، مشيراً إلى أن “الاتفاقية تناولت المباحثات مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والقضايا السياسية، والعلاقات الثقافية”.

وأضاف البيان، أن “البلدين جددا تأكيدهما على المبادئ المتفق عليها في اتفاقية الإطار الإستراتيجي، بالإضافة إلى المبادئ التي وردت في تبادل المذكرات الدبلوماسية، ومراسلات جمهورية العراق إلى مجلس الأمن الدولي المرقمة
(S/2014/440) والمؤرخة في 25/6/2014، وكذلك الأخرى المرقمة
(S/2014/691) والمؤرخة في 20 أيلول 2014 على التوالي”.

وجَدَّدت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها على احترام سيادة العراق، ووحدة أراضيه، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن السلطات التشريعية والتنفيذية العراقية”.

وتابع البيان: “فيما يتعلق بقضايا الاقتصاد والطاقة، أدرك البلدان التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجه العراق في ضوء أزمتي جائحة كوفيد-19، وانخفاض أسعار النفط، وحاجة العراق إلى تبني إصلاحات اقتصادية جوهرية”.

وأشار إلى أن “الولايات المتحدة بحثت تزويد العراق بالمستشارين الاقتصاديين للعمل بشكل مباشر مع حكومة العراق، من أجل المساعدة في تعزيز مستوى الدعم الدولي لجهود حكومة العراق الإصلاحية، بما في ذلك الدعم المقدم من المؤسسات المالية الدولية فيما يخص الخطط الجدية لتشريع إصلاحات اقتصادية جوهرية”.

وأردف، أن “الحكومتين ناقشتا مشاريع الاستثمار المحتملة التي تنخرط فيها الشركات الأمريكية العالمية في قطاع الطاقة والمجالات الأخرى، شريطة أن تكون ظروف العمل مؤاتية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق