سياسة وأمنية

جهات سياسية تقود سرقات في المنافذ بـ 15 تريليون دينار

كشف عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي حنين القدو اليوم الثلاثاء عن وجود سرقات كبيرة في المنافذ الحدودية تقودها جهات سياسية ومسؤولين فاسدين.
وقال القدو في تصريح تابعته (يقين): إن “قيمة المبالغ التي يتم سرقتها في المنافذ الحدودية الشمالية والجنوبية تقدر بـ 15 مليار دينار في الشهر الواحد”، وفيما أكد أن تلك المبالغ تذهب لجيوب الفاسدين، أشار إلى سيطرة بعض الجهات السياسية بالتعاون مع موظفين فاسدين على تلك إيرادات تلك المنافذ.
وفي وقت سابق أكد عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجو خسارة العراق لعشرة مليارات دولار سنويا بسبب الفساد في المنافذ الحدودية، وأكد كوجر أن التقديرات التخمينية تشير الى ان ايرادات المنافذ الحدودية العراقية تصل الى ستة عشر مليار دولار سنويا، لكن ما يصل الى خزينة الدولة اقل من ستة مليارات فقط، واوضح أن الاموال المفقودة تذهب الى جيوب المسؤولين الفاسدين وهذا يشكل خطرا على الدولة التي تعيش حاليا ازمة مالية خانقة بسبب انهيار اسعار النفط.
وسبق أن أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي سيطرة جهات وصفها بالخارجة عن القانون على المنافذ الحدودية، وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي: إن “بعض الجهات والجماعات الخارجة عن القانون تفرض سيطرتها على تلك المنافذ”، وفيما أشار إلى أن عدم سيطرة السلطات على المنافذ يتسبب بهدر المليارات سنويا، أعلن البدء بعملية واسعة لاستعادة السيطرة عليها، لكن لم تنفذ تلك العمليات على أرض الواقع على الرغم من مرور نحو أسبوع على ذلك.
ودعت هيئة المنافذ الحدودية في أكثر من مناسبة السلطات المركزي إلى فرض سلطة القانون على المعابر، وانهاء سيطرة الجهات خارجة على القانون على تلك المنافذ، ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رئيس هيئة المنافذ عمر الوائلي قوله، إن “هيئة المنافذ قدمت مقترحا إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بخصوص إرسال قوات أمنية معززة لأمن المنافذ، لغرض ضمان عمل الكوادر العاملة في داخل المنفذ الحدودي وإشعارهم بالعمل في بيئة آمنة ولمواجهة أي تدخل خارجي من قبل بعض العصابات الخارجة عن القانون”، ونفى الوائلي تحرك جهاز مكافحة الإرهاب نحو المنافذ في إقليم كردستان أو غيرها لغاية الآن.
ويملك العراق منافذ حدودية على امتداد حدوده مع الدول الست المحيطة به، ويبلغ عدد هذه المنافذ (22) منفذا بريا وبحريا، هذا عدا عن المنافذ الجوية المتمثلة بالمطارات، فضلا عن المنافذ البرية غير المرخصة والتي تخضع بشكل كامل لسيطرة الأحزاب والميلشيات المسلحة، ما جعلها بوابة فساد وتزوير للبضائع الداخلة والمهربة للبلد التي تفتقر الى التدقيق مع المنشأ الأصلي ، وجباية إيرادات البلد إلى جيوب الفاسدين.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق