سياسة وأمنية

باحثون: الدعم الأمريكي المالي للعراق لن يكون مجانا

أكد باحثون في الشأن السياسي العراقي اليوم الأربعاء أن تعهد الولايات المتحدة بتقديم الدعم المالي للعراق خلال الحوار الاستراتيجي من شأنه إضعاف او نزع حرية القرار والموقف العراقي في المفاوضات.

وقال الباحث السياسي جاسم الشمري في تصريح لوكالة يقين: إنه “قبل يومين من بدء المفاوضات، كان هنالك اتّصال مهمّ بين وزير الخارجيّة الأمريكيّ مايك بومبيو ورئيس حكومة بغداد، تعهدت فيه واشنطن بمساعدة العراق ماليّاً لتجاوز محنته الماليّة، وهي تعهّدات ليست مجّانيّة، وستقود لإضعاف أو نزع حرّيّة القرار، أو الموقف العراقيّ في المفاوضات الحاليّة”.

وأضاف الشمري أن “الكارهون لأمريكا” يريدون الخلاص من الوجود العسكريّ الأمريكيّ في العراق، ونسي هؤلاء، أو تناسوا، أنّ واشنطن هي التي جاءت بالغالبيّة المطلقة منهم للحكم، متأملاً ألا تكون الضغوط الإيرانيّة وراء هذا الإصرار شبه الرسميّ والمليشياويّ العلني على خروج الأمريكان، وبالمحصّلة هي ليست رغبة وطنيّة خالصة”.

وأكد أن ضرورة ان تشمل المفاوضات قضايا جوهريّة، في مقدمتها الحفاظ على سيادة العراق وإنهاء التدخّل العسكريّ الأجنبيّ، والتسلّط السياسيّ الخارجيّ، ومطالبة الولايات المتّحدة بالاعتذار للشعب العراقيّ عن كارثة الغزو وتدمير العراق، وتعويضه عن الخسائر المترتّبة على الاحتلال، خصوصا مع قول الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب قبل ثلاثة أيّام، في هجومه على وزير الخارجيّة الأمريكيّ الأسبق “كولن باول”: “ألم يقل (باول) إنّ العراق امتلك أسلحة دمار شامل؟ العراق لم يمتلكها، لكنّنا ذهبنا إلى الحرب”! وهذا اعتراف رسميّ يكفي للمطالبة بالتعويضات، وعدم جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى حسم ملفّ المليشيات، وحصر السلاح بيد الدولة، وتخليص الأجهزة الأمنيّة من المجرمين والمليشياويين، وتقديم قتلة العراقيّين كافة بعد العام 2003 إلى العدالة، ومراجعة قضايا السجناء وفق المادة (4) إرهاب، وإصلاح النظام القضائيّ.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق