سياسة وأمنية

نينوى: وثائق تؤكد تورط حشود وأجهزة أمنية بجرائم قتل واختطاف

كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب في العراق اليوم الأربعاء عن جرائم قتل واحتجاز بسجون سرية وتعذيب معتقلين وفرض أتاوات يقوم بها حشد الشبك (اللواء 30) في الحشد الشعبي في مناطق شرق الموصل وسهل نينوى.

وقال المركز في بيان تلقت وكالة يقين نسخة منه: إن “وثق سلسلة جرائم لميليشيا الحشد الشعبي في محافظة نينوى المعروفة باللواء 30 (الحشد الشبكي)، وبالتعاون مع مديرية استخبارات ناحية القيارة، ومديرية استخبارات ناحية الشورى، ومديرية استخبارات ناحية حمام العليل ومديرية استخبارات نينوى”، مؤكدا أن تلك المعلومات حصل عليها من شهادة موثقة لأحد منتسبي اللواء (30)، قدمها للمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب.

وتحدث البيان بالتفصيل عن تلك الجرائم وكما يلي:

أولًا: جرائم لواء الحشد الشعبي (30(

تؤكد الشهادة المقدمة للمركز ارتكاب (اللواء 30) للعديد من الجرائم بحق المدنيين في سهل نينوى وإقامة العديد من السجون السرية، فلديهم سجن سري في منطقة (طاهر آوا) ويقبع في هذا السجن ما يقارب (1000) معتقل من أبناء المناطق القريبة منه، وقد ساوموا أهالي المعتقلين بدفع مبالغ ماليةٍ كبيرة؛ للإفراج عن أبنائهم الأبرياء الذين اعتقلوا بدوافع طائفية ووشاية المخبر السري وتهم كيدية. وهذا ما أكده لنا شقيق أحد المعتقلين الذي أخلي سبيله بعد أن دفع والده مبلغ (50.000 ألف دولار)، ليتم بعده إبعاد المعتقل خارج البلد حفاظا على حياته من القتل أو إعادة الاعتقال.

وذكر أهالي معتقلين من إحدى مدن سهل نينوى أنَّ اللواء (30) لديه سجون سرية في منطقة (كوكجلي) وهي عبارة عن (بيوت) في منطقة (القرج) بمنطقة كوكجلي وتحتوي على سراديب داخلية، يتم اختطاف المدنيين من أهالي الموصل ووضعهم فيها، وتتم مقايضة أهاليهم بالمال أو القتل.

وهذه المنطقة يكثر فيها الأشخاص الذين يركبون الدرّاجات الناريّة وهم من المخبرين السريين ومن أتباع اللواء (30) بحسب المصادر الموثوقة التي وصلت المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، وأكدوا لنا أنّ معظم هؤلاء هم من خارج المدينة وهم أعضاء في مليشيات من بغداد وجنوب بغداد لهجتهم تختلف عن لهجة أهل الموصل.

ويمنع الحشد الشبكي أيَّ شخص من القوميَّة العربيَّة من أهالي مدينة الموصل أن يسكن أو يعمر داره في منطقة سهل نينوى إلا بعد أن يدفع مبلغ (5000 خمسة آلاف دولار) (بشهادة أحد منتسبي اللواء). ويقومون كذلك بفرض الإتاوات على أصحاب المهن فكل سيارة محملة بأي مادة – وبخاصة (المواد الغذائية) – لا تدخل مدينة الموصل إلا بعد دفع مبلغ (500دولار) (بشهادة أحد السائقين).

 

جريمة قيام (حشد لواء 30) بجرف التل الأثري في منطقة النبي يونس

قام (حشد لواء 30) بجرف التل الأثري في منطقة النبي يونس؛ بحجة تابعية الأرض إلى الوقف الشيعي. وبيّن الكثير من أهالي المنطقة أنّ هذه العمليات تتكرر في كل فترة عندما يريد فيها الحشد الاستيلاء على أرض؛ حيث يقوم أفراده بتزوير عائديّة الأراضي والاستيلاء عليها -بحسب شهادة أحد موظفي التسجيل العقاري.-

واستولى (حشد لواء 30) أيضًا على عدد من عقارات الدولة، ويقوم منتسبو اللواء بجمع إيجاراتها عن طريق (المكتب الاقتصادي) في اللواء ويستلمها شخص معمم ليس من أهل الموصل يدعى (الحجّي) في مكتب له في المدينة.

 

عمليات قتل واعتقالات بتهم كيدية ومضايقات طائفية

يقوم (حشد لواء 30) وبالتعاون مع ميليشيات الحشد الأخرى؛ بعمليّات قتل خارج القانون بعد اعتقال تعسفي للمدنيين، ومن ثم رميه جثثهم على الطريق الذي يربط الموصل بكركوك في منطقة (في مفرق منطقة غزة وفخرة)؛ حيث أفاد أحد ذوي المغدور (ع.أ) بأن لواء الشبك اعتقل أخاه من المدينة عندما كان ذاهبا إلى السوق، وبعد يومين وجدنا جثته مرمية على الطريق.

بالإضافة إلى قيامهم بحملات اعتقالات بتهم كيدية تطال كثير من المدنيين بحجة تشابه الأسماء أو مضايقة أصحاب أسماء معينة بدوافع طائفية -بحسب ما ذكره للمركز أحد المدنيين الذي قال في شهادته: “تعرضت للكثير من المضايقات واعتقلت أكثر من مرة عند الحواجز الأمنية التي تقيمها مليشيا الحشد 30، وفي كل مرة اتعهّد بتغيير اسمي ودفع مبلغ من المال لهم”.

 

تجاوزات غير أخلاقية بحق معتقلين

بعد استطاعة هذه الميليشيا (لواء حشد 30) تنسيب عدد من عناصرها في سجن (تلكيف) وتنصيب أحدهم في منصب ضابط استخبارات السجن، وهو المدعو رائد (ريان الشبكي ) قام هو والعناصر التابعون له، بعمليات اغتصاب للمعتقلين ومساومتهم، بحسب شهادة منتسب للواء وبعض المعتقلين.

ويقوم المدعو (الملازم أول علاء خلف) التابع للواء (30) يقوم بمساومة النساء على شرفهن مقابل الإفراج عن ذويهن، أو مقابل عدم زجهن في السجن بحجة انتماء أحد أفراد أسرهن إلى تنظيم (داعش)، بالإضافة إلى سرقة بيوت من يقوم باعتقال ذويهم أثناء عمليات التفتيش والاعتقال، (ولا يعلن المركز عن أسماء عدد ممن تم الاعتداء عليهن؛ مراعاة لعدة أمور. (

وفي وقت سابق من عام 2019 تمّ اعتقال (10) نساء في مدينة الموصل بتاريخ 8/5/2019م، ناشد أهالي المعتقلات المركز بأن يتولى قضيتهنّ أمام الرأي العام ومناشدة المنظمات الدّوليّة والإقليميّة للإفراج عنهن.

يشير أهالي المعتقلين أنّ اللواء (30) من الحشد الشعبي والذي ينتمي إليه ضابط الاستخبارات (رغيد البركعي) و(النقيب سبهان البعشيقي) هم من يديرون عملية اعتقال النساء بتهم كيدية.

 

ثانيًا: جرائم مديرية استخبارات (حمام العليل(

بحسب الشهادة المقدمة للمركز وشهادات شهود عيان من الضحايا وعائلاتهم؛ يقوم عناصر استخبارات ناحية حمام العليل بقتل وتعذيب المعتقلين والتسبب بعاهاتٍ دائمةٍ لهم، وكذلك يقومون بأخذ الأموال من الأغنياء مقابل عدم زج أبنائهم في السجون، وتحويل أموال جباية السوق إلى الحشد الشعبي وجهات أخرى متعاونة معه.

بعد سنة من انتهاء العمليات المسلحة في مدينة الموصل تم اعتقال (ث، ح) من منزله، وأبلغ أهل المنظمات الدولية ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعثة العراق، وكان بصحة ، وأخبرهم المحامي بأن الموقوف سيطلق سراحه بعد أيام، ولكن المفاجئة كانت أنه استلموا جثته بدلا من حياته، وذهب أهالي الضحية إلى دائرة الطب العدلي في المدينة وبعد 9 أشهر من وفاته تم تسليمه إليهم، وقد أخبرهم أحد الأطباء بأن هذا الإجراء هو لإخفاء معلام التعذيب والتنكيل بابنكم، وكشف التقرير الطبي الذي جاء من بغداد بأ، الضحية توفي نتيجة انسداد الشريان، والحقيقة كما بلغوا من أحد اهالي المعتقلين أن إدارة السجن قد أسقطوا الضحية من أعلى سطح السجن ليرغموه على الاعتراف.

ويذكر شقيق الضحية أنه فقئت عينه بعد اعتقاله عند مراجعته للسجون وإدارة المركز لمعرفة الحقيقة، وبعد إطلاق سراحه هدد أيضا بأن مصيره سيكون كمصير شقيقه إذا تكلم.

ويقوم هؤلاء بسرقة أموال وبيوت المعتقلين من أبناء الناحية، وأبتزاز أهالي المعتقلين بمبالغ طائلة بحيث يصل سعر باكيت السكائر في السجن (سجن المصرف أمام بناية ناحية حمام العليل) إلى 100 دولار للباكيت الواحد، ويقومون كذلك بتغيير إفادات المتهمين والإفراج عنهم مقابل مبالغ لا تقل عن 10000 دولار.

 

ثالثًا: جرائم مديرية استخبارات ناحية القيارة

وبحسب الشهادة المقدمة للمركز أيضًا، وبحسب شهادات شهود عيان؛ يقوم عناصر استخبارات ناحية (القيارة)، بعمليات تعذيب وابتزاز ومساومة للمدنيين في الناحية؛ حيث قاموا في وقت سابق من عام 2019 بقتل عدد من المعتقلين أثناء التعذيب، وفيما يأتي أسماء من قام بذلك من منتسبي هذه الدائرة:

كما قدم المركز أسماء العديد من الضباط والمنتسبين في الأجهزة الأمنية المتورطين بعمليات قتل وتعذيب للمعتقلين، كما يذكر مجموعة من الأسماء لضحايا تلك الجرائم.

 

تقرير جديد دهاليز الميليشيات"عن جرائم ميليشيا الحشد الشبكي وعدد من مديريات استخبارات محافظة نينوى"تعدّدت جرائم…

Gepostet von ‎المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب‎ am Mittwoch, 17. Juni 2020

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق