سياسة وأمنية

خبير: واشنطن تحاول ترسيخ وجودها العسكري في العراق

أكد الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي حاتم الفلاحي اليوم الأربعاء أن الحوار بين بغداد وواشنطن يعكس ترسيخ الوجود الأمريكي في العراق، مبينا أنه لم يكن حوارا بقدر ماكان إملاءات مارستها الولايات المتحدة على الحكومة العراقية.
وقال الفلاحي في تصريح في تصريح لوكالة يقين: إنه “من المبكر الحكم على مخرجات الحوار الامريكي-العراقي بشكل نهائي في هذه الجولة من المحادثات، ويمكن لنا أن نطلق عليها بالمرحلة التمهيدية لتبادل الافكار بين الطرفين، ويمكن لنا أن نجمل مخرجات هذا الحوار بما يلي: وهو إن الذي تسرب من خلال الوثائق الرسمية للجانب الامريكي تقول بأنه لم يكن هناك حوارا إنما كانت هناك إملاءات أمريكية على الجانب الحكومي، وهي ليست أفكار للتداول والمناقشة”.
وأضاف الفلاحي إن الحوار جاء مستنداً على اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق في العام 2008، والتي لا تصلح لأن تكون جزءاً من هذا الحوار، لاختلاف الظروف والقدرات ووجود الكثير من المتغيرات على الساحة المحلية، والاقليمية، والدولية، وعلى جميع المستويات السياسية، والاقتصادية، والامنية، موضحاً إن بنود الحوار التي طرحت للنقاش جاءت من الجانب الامريكي، ولم يتم الاطلاع على الملفات التي طرحت من الجانب الحكومي، عدا الجانب الثقافي الذي نجح فيه المفاوض الحكومي، بعد أن تمت مناقشة الخطط لإعادة الاثار العراقية المهربة، بما فيها استرداد الارشيف الخاص بالدولة العراقية السابقة.
وأشار إلى أن الحوار تناول الجانب الامني بين الطرفين، والهاجس الامني المقلق والذي الزم الحكومة العراقية بحماية القوات الامريكية المتواجدة على الأراضي العراقية، ولم يتم التطرق الى انسحاب القوات الامريكية من العراق.
أما في الجانب الاقتصادي بين الفلاحي أنه قد تم الاتفاق على تزويد العراق بخبراء ومستشارين اقتصاديين، لوضع الخطط الاقتصادية، والاشراف على تنفيذها ، مع العمل على تهيئة الظروف المناسبة للشركات الامريكية للاستثمار، على أن تجري جولات أخرى من الحوار على مستويات اعلى.
وعن الاهداف غير المعلنة كشف الفلاحي إن الهدف الحقيقي من هذا الحوار هو ترسيخ  الوجود الامريكي في العراق، الذي يمثل ضرورة تقتضيها المصالح العليا للولايات المتحدة الامريكية، بينما يتمثل الهدف الحقيقي من هذا الحوار بالنسبة للمفاوض الحكومي العراقي في تنفيذ الاجندة الايرانية، وتوصيات وكلائها في العراق بإخراج القوات الامريكية من العراق، والتي ستجعل العراق مستباح بشكل كامل من قبل ايران، كما يعتبر هذا الحوار  مهم للجانبين الامريكي والايراني والميليشيات  المسلحة التابعة لها في العراق، والذي تعتبره محطة اختبار مهمة لحكومة الكاظمي التي يجب عليها أن تختار بين الجانبين، ولو كان ذلك على حساب المصالح العليا للعراق.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق