سياسة وأمنية

 3 سنوات على دمار الجامع النوري والمأذنة الحدباء.. نسبة الإعمار 3 %

تمر اليوم الذكرى السنوية الثالثة لتفجير منارة الحدباء التأريخية في الجامع النوري الكبير وسط مدينة الموصل.

ففي الحادي والعشرين من حزيران عام 2017 وخلال عمليات استعادة المدينة القديمة تعرضت منارة الجامع النوري الى التدمير خلال سيطرة تنظيم الدولة (داعش) على الموصل واشتداد العمليات العسكرية لاستعادة المناطق القريبة من الجامع النوري في الموصل القديمة.

وكشفت لجنة الثقافة والسياحة والآثار في مجلس النواب العراقي عن أن نسبة إنجاز مشروع الجامع النوري والمأذنة الحدباء لا تتجاوز الـ 3 بالمئة على الرغم من مرور عامين على وضع حجر الأساس لإعماره.

وقال النائب عن اللجنة بشار الكيكي إن “مناقشات بين اليونسكو والجهة الاماراتية المانحة للمشروع لازالت مستمرة”، مشيراً إلى أن نسب إنجاز المشروع بلغت لحد الآن 3% فقط، وأوضح أن “التلكؤ والبطء بإنجاز المشروع سببه عدم التنسيق بين وزارة الثقافة واليونسكو”، وتابع الكيكي الذي ينحدر من محافظة نينوى أن ” هنالك آراء مختلفة حول التصميم وأمور فنية أخرى لم يتم حسمها لغاية الآن”.

وأوضح أن من بين هذه الآراء إعمار الجامع مثلما كان تصميمه السابق وبدون إضافات، لكن هنالك آراء عراقية ترى ضرورة إضافة بعض التصاميم للجامع لتواكب الاحتياجات الجديدة، ليكون المشروع متكاملاً، لافتا إلى أن وزير الثقافة تحدث مع اليونسكو ونظيرته الاماراتية حول المشروع، ومبينا أن الوضع الحالي يتطلب مراجعة الأمر والسعي في الإسراع بوتيرة العمل، المحدد له خلال خمس سنوات”.

ويشهد العمل بإعمار الجامع النوري تلكؤا وتأخيرا واضحين، جيث من المفترض المباشرة بالمشروع بعد الاتفاق المبرم بين العراق ودولة الإمارات في أبريل/ نيسان الماضي، على إعادة إعمار جامع النوري ومنارة الحدباء، وأعلنت وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي حينها، أن بلادها ستمول أعمال البناء عبر منظمة اليونسكو بمبلغ قدره 50,4 مليون دولار.

وفي وقت سابق، كشف مسؤول في محافظة سابق عن غموض يشوب إعمار الجامع الكبير ومنارة الحدباء في المحافظة، وقال  مدير آثار نينوى السابق فالح الشمري إن “العمل في الجامع الكبير ومنارته الحدباء تشوبه الغموض”، لافتا إلى أن الوقف السني واليونسكو لم يعطوا أي دور لآثار نينوى بالموضوع”، مبينا أن الوقف السني مسيطر على المشروع الذي لا يحتاج الى خبرات أجنبية وانما لمواد محلية واياد عراقية كما بني في السابق فضلا عن كون العمل فيه من تخصص الآثار.

يشار إلى أن جامع النوري، أو الجامع الكبير، هو من مساجد العراق التاريخية ويقع في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، وتسمى المنطقة المحيطة بالجامع محلة الجامع الكبير، ويزيد عمره عن 9 قرون واقترن اسم المدينة بمنارته الحدباء، وبنى الجامع، نور الدين زنكي، في القرن السادس الهجري، ويُعد ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي، أعيد إعماره عدة مرات كانت آخرها عام 1363هـ/1944م.

وتضاربت الروايات حول الجهة المسؤولة عن تدمير الجامع، فالسلطات العراقية تتهم تنظيم داعش بتفجيره، بينما تقول مصادر محلية إن منطقة الجامع الكبير  ومحيطها تعرضت لقصف شديد من قبل طائرات التحالف الدولي ومدفعية وراجمات القوات العراقية، خلال محاولة اقتحام المنطقة وفرض السيطرة عليها، والتي من المرجح أن تكون قد أصابت المنارة ودمرتها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق