سياسة وأمنية

الصناعات الحرفية في العراق على وشك الانقراض

أكد تقرير لقناة الجزيرة الانكليزية اليوم الاثنين، أن الصناعات الحرفية التقليدية في العراق تعاني من غياب الدعم الحكومي والأزمة المالية ومنافسة البضائع المستوردة مما يجعلها مهددة بالانقراض والتلاشي.

ونقلت التقرير عن احد الحرفيين في صناعة الأثاث والكراسي من خشب النخيل ويدعى صلاح عباس الذي ورث المهنة من أبيه وجده قوله إن “أولادي لا يرغبون في تعلم المهنة لأنها لم تعد مجدية”، مشيرا إلى أن “تلك الصناعة ازدهرت في فترة الحصار بسبب غياب المستورد”.

وأوضح التقرير انه “من مجموع عشرين ورشة لصناعة الكراسي والأثاث والحصران في المنطقة لم يبق سوى أربع ورش فقط، بسبب رخص المواد المستوردة من تركيا والصين وعدم وجود حماية للبضاعة المحلية”.

من جانبه قال مدير معمل السجاد “رياض عبد الامير”، إن “هدف المعمل هو الحفاظ على الصناعة الوطنية الموروثة وإظهار هذه الصناعة للعالم، ولذا نحن لا نبحث عن الربح وربما نخسر المال للحفاظ على تراثنا”.

وبين التقرير أنه “ومع انغماس الحكومة العراقية بالأزمة المالية فان الشركات الحكومية تعاني من المزيد من الصعوبات”، فيما قال صاحب ورشة لصناعات الأثاث الخشبية التقليدية في بغداد “علي صاحب القاموسي”، في رأيي أن “الدولة لا تركز على الصناعة، ولو أنها تريد ذلك لوفرت المواد الأولية والأرض وتراخيص الاستثمار والمكائن وحماية العمال بقانون الضمان الاجتماعي”.

وأشار التقرير إلى أن “الحكومة العراقية قد تكون حاولت جعل القطاع الخاص جزء من أولوياتها لكن بالنسبة لأصحاب الحرف والمهن التقليدية مثل صلاح الذي توشك مهنته على الانقراض فان مبادرة حكومية كهذه بالنسبة له ستكون متأخرة جدا”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق