الاختطاف يلاحق المتظاهرينالاخفاء القسري في العراق.. جرائم وانتهاكات مستمرةسياسة وأمنية

سرايا السلام تقود عمليات خطف وتطهير عرقي في سامراء

كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب اليوم الاثنين عن جملة جرائم ترتكبها الميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي في منطقة مكيشيفة التابعة لقضاء سامراء في محافظة صلاح الدين، وفيما أكد وجود عمليات تصفية طائفية تقودها ميليشيا سرايا السلام التابعة لزعيم التيار الصدري مقتد الصدر، أشارت إلى وجود عمليات فرض اتاوات واختطاف للعشرات، أخرها اختطاف 50 شخص واقتيادهم لجهة مجهولة.

قال المركز في بيان تلقت وكالة يقين نسخة منه: إن “معاناة مدن وأقضية مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين شمال بغداد منذ تفجير المرقدين عام 2006م من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان؛ بسبب سطوة المليشيات وغياب القانون، وتتخذ الأجهزة الأمنية في سامرّاء طابعاً عسكرياً خاصاً وبُعداً عقائديّاً وارتبطاً خارجيّاً يختلف عمّا سواه في بقيّة المحافظات التي تسيطرُ عليها هذه الأجهزة والمليشيات”.

وأضاف: “تعيش المدينة وأبناؤها، أوضاعًا مأساويّة، وانتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، وقد أودت هذه القبضة الأمنيّة الميليشياويّة بحياة الكثيرين من المدنيين بين مغيّب قسراً أو معتقل دون محاكمة بحسب التقارير الميدانيّة وشهادات المدنيّين من داخل المدينة، وتشهد السجون التي تسيطر عليها هذه المليشيات أنواعاً من التعذيب غير مألوفة تعرّض لها أكثر من 15000 ألفًا بين معتقل ومغيب من المدنيين”.

وتابع المركز: أن “صور الانتهاكات الطائفية التي تقوم بها الحكومة المحلية والمليشيات في مدينة سامراء كثيرة تبدأ من الاستيلاء على منازل المدنيين وممتلكاتهم ومنحها إلى غيرهم من أجل تغيير التركيبة السكانية، والمدينة تخضع أمنيا لسيطرة سرايا السلام، إحدى فصائل الحشد الشعبي، بقيادة مقتدى الصدر، فضلا عن بعض المليشيات الأخرى، ووحدات الجيش الحكومي، والشرطة المحلية”.

ووصلت اليوم 22/6/2020 معلومات جديدة من أهالي منطقة (مكيشيفة) في مدينة سامراء إن الأهالي يتعرضون إلى تطهير عرقي وطائفي من قبل ميليشيا سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر.

ولفت المركز إلى أن الأهالي بينوا للمركز أن هناك عمليات اعتقال واسعة للمدنيين في المنطقة منذ ثلاثة أيام متواصلة، تقوم بها هذه المليشيات من غير حسيب ولا رقيب ولا تدخل من الأجهزة الأمنية، وبحسب شهود عيان فإن المليشيات تقوم بمداهمة العائلات وهم نائمون بطريقة مرعبة ومستفزة حيث يستخدمون في كسر الأبواب القنابل والرصاص الحي والقنابل الصوتية، مما يؤدي إلى ترويع الأطفال والنساء، ليتم بعدها اختطاف أكثر من (50) مدنيا بينهم شباب وأحداث رافقتها ضرب وأهانة للمختطفين.

وتقوم مجاميع أخرى من هذه المليشيات بتهديد المزارعين وأصحاب أحواض الأسماك، والتضييق على المدنيين في حياتهم الاقتصادية وفرض مبالغ مالية (الأتاوات)عليهم،؛ فضلا عن قطع الماء والكهرباء عن المدينة. وإهانة العوائل باستخدام الأساليب المهينة والسب والشتم الطائفي، والضغط عليهم ليتنازلوا عن ملكية أراضيهم وتسجيلها بأسماء منتسبي ميليشيا الحشد. وفيما يخص المختطفين فتعمل على ابتزاز عوائلهم إما دفع مبالغ كبيرة أو إخفاءهم في السجون السرية.

وأكد المركز أنه في ضوء هذه الأفعال غير القانونيّة فإنَّ تطبيق آليات حقوق الإنسان بعيد كل البعد عن حكومة بغداد وأجهزتها الأمنية والميليشيات التابعة لها، داعية المجتمع الدوليّ إلى تطبيق القانون الدوليّ واتخاذ الإجراءات الدوليّة الصارمة بحق مُخالفيه، خاصّةً وأنّ الانتهاكات الإنسانيّة قد بلغت ما يوجب تدخلاً أمميّاً، مشيرة إلى أن مذابح المدنيين التي ترتكبها الوحدات العسكريّة والميليشيات، والتأثير العام للنزاع الطائفي على السكان وسلب حقوقهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة الجماعيّة تعد أمثلةً صارخة لمدى تلك الانتهاكات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق