سياسة وأمنية

3 ملايين أرملة عراقية غائبة عن مكاتب صانعي القرار

يصادف الـ 23 من حزيران اليوم العالمي للأرامل، حيث خصصت الأمم المتحدة اليوم كذكرى سنوية لشريحة الأرامل.

ويبدو أن يوم الأرامل العالمي له وقعه في العراق الذي شهد صراعات مسلحة وهيمنة للميليشيات على المشهد، فضلا عن سيطرة تنظيم الدولة على مناطق عدة، الأمر الذي تسبب بزيادة عدد النساء الأرامل فيه عن 3 ملايين أرملة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان.

الأمم المتحدة قالت بهذه المناسبة: إن “فقدان الشريك هي خسارة مدمرة، ويزيد حجم تلك الخسارة للمرأة في ظل كفاحه الطويل لتأمين الاحتياجات الأساسية وحماية حقوقها الإنسانية وكرامتها”.

وأضافت: أن “جائحة كوفيد – 19 أدت إلى تفاقم الحالة في الأشهر القليلة الماضية بسبب عدد الوفيات الكبير، الذي ربما تسبب في ترميل كثير النساء تزامنا في الوقت نفسه مع الفصل عن مصادر الدعم الاجتماعي والاقتصادي والأسري المعتادة”.

وأكدت وجود زهاء 258 مليون أرملة في كل أنحاء العالم، ويعيش عشرهن في فقر مدقع، ومن المرجح أن عددهن الفعلي هو أكثر من ذلك بكثير، بل وربما ازداد مع تواصل انتشار فيروس كوفيد – 19 وتأثيراته في الصحة العامة. ومع أن للأرامل احتياجات محددة، إلا أن غياب قضاياهن عن مكاتب واضعي السياسات غالبا ما يؤثر في معايشهن.

ولا تزال قضية الأرامل في العراق غائبة عن مكاتب واضعي السياسات ، الذي لازال شغلهم الشاغل هو الصراع المستمر حول المناصب والمنافع والامتيازات التي أرهقت ميزانية الدولة وهدرت المال العام بسبب الفساد.

وأشارت إلى تلك المشاكل لجنة المرأة والاسرة والطفولة النيابية التي أقرت بعجزها عن تحسين وضع ملايين الارامل والايتام نظراً لتعطيل عملها  بسبب التوافقات السياسية والمحاصصة الطائفية داخل مجلس النواب والذي يحول دون تقديم المساعدة للأرامل والايتام والتقاطعات الكثيرة حول مشاريع القوانين التي تخص الاسرة العراقية.

من جهتها، طالبت رابطة المرأة العراقية، الحكومة بأتخاذ اجراءات عاجلة تؤكد فيها على الوفاء بالتزاماتها بكفالة حقوق الأرامل المنصوص عليها في القانون الدولي الذي تضمنته اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومعالجة نقاط الضعف في النظم والقوانين بما يكفل حماية حقوق الارامل ومساعدتهن في اللجوء إلى العدالة للحصول على تعويضات تحميهن من العنف والعوز والاستغلال وسوء المعاملة، وتقديم الدعم الكامل لهن في سياق خطط العمل للتعجيل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما دعت الحكومة الى وضع برامج لتمكين الارامل في المناطق المدمرة بما يساعد في تعليمهن وتمكينهن وايجاد فرص عمل تتيح لهن بناء حياة آمنة، وتجعلهن قادرات على المشاركة في عمليات الاعمار وبناء السلام لضمان إسهامهن في تحقيق السلام والأمن المستدامين على ضوء قرار مجلس الامن الدولي 1325.

وأكدت على دعوة المجتمع الدولي في ضرورة حثه لحكومة العراق والبرلمان من اجل اتخاذ تدابير عاجلة وآنية لتقديم المساعدة المادية والمعونة الغذائية للأسر التي تضررت من اجراءات الحظر بسبب جائحة كورونا وبالأخص الارامل وعوائلهن ، ومتابعة العمل الجاد عبر تخصيص صندوق لتقديم الرعاية والدعم الكامل للنساء الارامل لضمان توفير احتياجاتهن الاساسية واستقرار أسرهن ، الى جانب وضع الخطط والبرامج التي تساهم في تأهيلهن وتمكينهن اقتصاديا ، والاهتمام بملف المرأة ووضع المعالجات الملموسة لضمان الاستقرار والعيش الكريم لجميع النساء العراقيات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق