انتكاسة الصحةسياسة وأمنية

ما حقيقة نفاد الأوكسجين في مستشفيات العراق؟

ذكر ناشطون ومصادر محلية في الناصرية أن عطلا في منظومة الأوكسجين في المستشفى تسبب في أزمة حادة، في ظل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في المدينة وامتلاء المستشفيات والمحاجر الصحية بالمصابين.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون الأربعاء حالة من الهلع والخوف والفوضى في أكبر مستشفيات مدينة الناصرية جنوب العراق بعد أنباء عن نقص حاد في مادة الأوكسجين تسببت بسقوط ضحايا من المصابين بفيروس كورونا.

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة “سيف البدر”، اليوم الخميس (25 حزيران 2020)، أن الأوكسجين الطبي لم ينفد في بعض المستشفيات، مشيراً إلى أن ما حدث كان ضمن الحرب الإعلامية على الوزارة.

وقال البدر، إن “أجهزة الأوكسجين لم تنفد من وزارة الصحة، والمبالغات التي أثيرت كانت ضمن سياق الحرب الإعلامية على وزارة الصحة”، مشيراً إلى أن “الضغط أمر طبيعي لزيادة الحاجة للأوكسجين، وهذا يحدث في كل دول العالم”.

وأوضح، أن “وزارة الصحة لديها معامل خاصة بها، وهناك معامل لقطعات أخرى من ضمنها وزارة الصناعة، وفعلّنا الإنتاج بصورة أكثر في الأيام الأخيرة”.

وأضاف، أن “مادة الأوكسجين لم يتم توظيفها بالشكل الصحيح، فبعض المواطنين يتصورون أن الأوكسجين علاج ضد فيروس كورونا، وأصبح الاحتياج للمادة أكثر، وهذا غير صحيح”، مؤكداً أن “الوزارة أرسلت فرقها المختصة لمعالجة الموقف، ولا يوجد مشكلة لتجهيز الأوكسجين”.

وأمس الأربعاء، أكدت عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، منال وهاب، أن التحقيق والمتابعة فيما يخص نقص الأوكسجين في بعض المستشفيات مستمر، فيما عزت ذلك إلى سوء التعاقد والإدارة.

وقالت وهاب، إن “الارتفاع الكبير لأعداد الإصابات بشكل واسع النطاق بالإضافة إلى اتساع دائرة الوباء، مما أربك منظومة الصحة التي هي في الأصل تعاني من الكثير من المشاكل والمعوقات والعجز في تجهيز المستشفيات قبل دخول الوباء إلى البلاد”.

وبينت أن “لجنة الصحة والبيئة النيابية، لدينا الكثير من الملاحظات فيما يخص المنظومة الصحية ولا نقصد هنا الكوادر التي تقدم التضحيات الكبيرة لإنقاذ حياة المصابين وإنما نقصد الأمور الفنية والتجهيزات والأدوات والمعدات والحيثيات الأخرى”.

وأوضحت أن “هناك الكثير من المشكلات الخاصة بالتعاقد وسوء الإدارة أدت إلى حدوث إرباك في منظومة الأوكسجين داخل المستشفيات”، مؤكدة أن “لجنة الصحة والبيئة في متابعة مستمرة لهذا الموضوع وقد فتحت تحقيقا في ذلك”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق