انتكاسة الصحةسياسة وأمنية

حقوق الإنسان النيابية: جثث المتوفين بكورونا متكدسة وسيارات الإسعاف ممتلئة

قال رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية “ارشد الصالحي” اليوم الخميس (25 حزيران 2020)، إن “الفأس وكع بالرأس” في إشارة إلى الوضع في مواجهة فيروس كورونا داخل العراق الذي سجل أمس أعلى حصيلة إصابات بالمرض بلغت 2200.

وسجل العراق اليوم الخميس أعلى حصيلة وفيات بـ 107 حالات وإصابات بـ 2437 إصابة قابلتها أعلى حصيلة شفاء أيضاً وبلغت 1237 شخصاً متعافياً من المرض.

وقال الصالحي في مقابلة متلفزة، إن “حرمة الأموات لا تتم مراعاتها عند نقل الجثث، بحيث أن سيارات الإسعاف ممتلئة بجثث المتوفين بفيروس كورونا والفأس وكع بالرأس”.

وأضاف أن “أحدى العائلات توفي لديهم مصاب بكورونا في كركوك وما زالت تنتظر إجراء مسحة لها منذ 6 أيام دون جدوى رغم ظهور أعراض الإصابة بالفيروس عليهم”لافتا إلى أنه “أجرى اتصالات هاتفية مع القطاع الصحي وحتى الآن لم يصل إليهم أي شخص”.

وتابع الصالحي أنه “أطلق نداء عاجلا بضرورة حصول تدخل دولي من دول الجوار أو منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوربي لدعم العراق لان هناك نقصا كبيرا في مستلزمات الوقاية والعلاج، وهذا يجعلنا مقبلين على كارثة وما هو أخطر بكثير من ذلك”.

وبين أن “هناك طوابير من الناس تنتظر إجراء المسحات الطبية لها، وهذا الأمر لا يعني وجود تقصير لدى الكوادر الطبية وإنما بسبب استشراء الفساد في المؤسسة الصحية على مدى سنوات طويلة أدى تعطيل بناء مستشفيات والضغط بشكل كبير على المؤسسات الصحية المتوفرة”.

وفي وقت سابق، حذر وكيل وزير الصحة د. حازم الجميلي، من تعاظم خطر فيروس كورونا في العراق بعد تجاوز عدد الإصابات حاجز الألفين، فيما دعا إلى إصدار تشريعات خاصة تفرض عقوبات صريحة بحق غير الملتزمين بالإرشادات الصحية في الشارع.

وقال الجميلي في مقابلة متلفزة، إن تخطي عدد الإصابات بفيروس كورونا حاجز الألفين أمس يجعل وزارة الصحة أمام تحدٍ جديد لمعرفة سبب الارتفاع ويحتم على الدولة والمواطن أن يعيدا حساباتهما في الإجراءات الوقائية التنفيذية والشخصية”.

وأكد إن “عدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية هو السبب الأساس لارتفاع عدد الإصابات، ما طلبنا اتخاذه من أساليب وقاية ليس تعجيزيا وهو ممكن لكن للأسف هناك من يصر على عدم الاكتراث وخاصة في المناطق الشعبية رغم ارتفاع مستوى الخطر وعدد الإصابات”.

وشدد على أن “العراق في حرب مع فيروس خطير وارتداء الكمامة هو خوذة المقاتل، داخل السيارة والمحل والدوائر وفي كل تجمع”.

ولفت إلى “قانون الصحة العامة وقانون العقوبات واضحان وأشارا إلى إن كل من يؤدي لضرر بالصحة العامة يجب أن يرد عليه بعقوبات رادعة، للأسف هذه العقوبات لا تنفذ رغم أن عدم الالتزام يهدد حياة مجتمع بأسره ونشدد على وجوب تنفيذ القانون بحق المخالفين”.

ودعا الجميلي “الجهات التشريعية لإصدار تشريعات طارئة وعاجلة تتضمن عقوبات صريحة وكبيرة لمحاسبة المخالفين، القوانين الموجودة لا تطبق بسبب إشكاليات قانونية وبدون تطبيق القانون بحق المخالفين سيمهد لنتائج غير طيبة ووضع أخطر بكثير من الحالي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق