سياسة وأمنية

مليشيا حزب الله تُهدد أمن الدولة

عاشت العاصمة بغداد فجر الجمعة لحظات فارقة بعد أن انتشر المئات من عناصر ميليشيا حزب الله في شوارعها وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة في الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء وفقاً لمصادر أمنية عراقية تحدثت لموقع الحرة في وقت سابق.

وشددت  العمليات المشتركة للاجهزة الأمنية أن انتشار عناصر ميليشيا حزب الله في بغداد فجر الجمعة “يهدد أمن الدولة ونظامها السياسي”، نافيةً في الوقت ذاته الأنباء التي تحدث عن إطلاق سراح معتقلي الميليشيا.

وجاءت عملية الانتشار بعد مداهمة قوات مكافحة الإرهاب العراقية، في وقت متأخر الخميس، مقر ميليشيا “كتائب حزب الله” جنوبي بغداد وشنت اعتقالات، وصادرت صواريخ كانت معدة للإطلاق.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان “إننا وفي الوقت الذي نؤكد فيه خطورة هذا التصرف وتهديده لأمن الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي نبين أن هذه الجهات قد استخدمت قدرات الدولة، وبما لا يمكن السماح به تحت أي ذريعة كانت”.

وأضاف البيان “تأشر بعد إتمام عملية القاء القبض بشكل واضح تحرك جهات مسلحة بعجلات حكومية وبدون موافقات رسمية نحو مقرات حكومية من داخل المنطقة الخضراء وخارجها تقربت من أحد مقرات جهاز مكافحة الارهاب داخل المنطقة الخضراء، واحتكت به تجاوزا”.

وتابع أن “هذه الجهات لا تريد ان تكون جزءا من الدولة والتزاماتها وتسعى الى البقاء خارج سلطة القائد العام للقوات المسلحة الدستورية والقانونية”.

وكشف بيان قيادة العمليات المشتركة تفاصيل ما جرى في ليلة المداهمة وقال إن معلومات استخبارية دقيقة توفرت عن الأشخاص الذين سبق وإن استهدفوا المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي بالنيران غير المباشرة عدة مرات”.

وأكد أن “الأجهزة المعنية رصدت نوايا جديدة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل المنطقة الخضراء”.

وواصل البيان ” تم تحديد أماكن تواجد المجموعة المنفذة لإطلاق النيران استخباريا، وأعدت مذكرة إلقاء قبض أصولية بحقهم مِن القضاء العراقي وفق قانون مكافحة الإرهاب”.

وأشار إلى أنه ” تم تكليف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ واجب إلقاء القبض والحيلولة دون تنفيذ العمل الإرهابي ضد مواقع الدولة، حسب الاختصاص، ونفذ الجهاز المهمة بمهنية عالية، ملقيا القبض على أربعة عشر متهما، وهم عديد كامل المجموعة مع المبرزات الجرمية المتمثلة بقاعدتين للإطلاق”.

وأوضح البيان أنه “حال إتمام عملية التنفيذ تم تشكيل لجنة تحقيقية خاصة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الأجهزة الأمنية، وتم إيداع المتهمين لدى الجهة الأمنية المختصة حسب العائدية للتحفظ عليهم إلى حين إكمال التحقيق والبت بموضوعهم من قبل القضاء”.

وقبل إصدار البيان تضاربت الأنباء بشأن مصير عناصر ميليشيا كتائب حزب الله العراقي اعتقلتهم قوات مكافحة الإرهاب العراقية ليل الخميس وعثرت بحوزتهم على صواريخ كاتيوشا وأسلحة وذخائر جنوبي بغداد.

وفي حين روج قادة فصائل مسلحة موالية لإيران ووسائل اعلام تابعة لهم بأنه تم إطلاق سراح المعتقلين ونشر صور لهم بعد الافراج لهم، نفت مواقع إخبارية عراقية وخبراء أمنيون هذه الأنباء، مؤكدين استمرار اعتقال المسلحين لحين انتهاء التحقيقات.

وعلق الخبير الأمني هشام الهاشمي على مزاعم الافراج عن المعتقلين والصورة التي ترافقت معها بالقول: “لم يطلق سراحهم، وهذا الصورة في سجن أمن الحشد الكائن في منطقة صدر القناة شمال شرق بغداد”.

وأضاف الهاشمي في سلسلة تغريدات على تويتر أن موضوع الافراج عن المعتقلين من عدمه مرهون بيد القضاء العراقي، مشيرا إلى أن مذكرة اعتقالهم صدرت من “قاض ينظر في قضايا الحشد”.

الهاشمي كشف أن التحقيق مع مسلحي حزب الله يتم من خلال لجنة مشتركة تضم ضباطا من أمن الحشد الشعبي.

وعاشت العاصمة العراقية فجر الجمعة لحظات فارقة بعد أن انتشر المئات من عناصر ميليشيا حزب الله في شوارعها وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة في الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء وفقا لمصادر أمنية عراقية تحدثت لموقع الحرة في وقت سابق.

وانتشرت مقاطع مصورة تظهر عناصر حزب الله بشاحنات صغيرة يتجولون في العاصمة ويرددون هتافات منددة برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ومتوعدة بالانتقام.

وكشفت المصادر لموقع الحرة أن قائد “كتائب حزب الله، عبد العزيز المحمداوي الملقب بـ “أبو فدك”، وأبو زينب اللامي يقودان الميليشيات التي حاولت “تطويق القصر الرئاسي ومقر جهاز مكافحة الإرهاب”، من أجل الضغط على الحكومة لإطلاق المعتقلين.

ونفى الهاشمي الأنباء التي تحدثت عن محاصرة مقر مكافحة الارهاب، مشيرا إلى أن ما جرى فجر الجمعة كان عبارة عن “استعراض من 30 إلى 34 عجلة في شارع الجادرية والشارع الموازي لشارع المطار من جهة حي العامل استمر لنحو 30 دقيقة”.

وقالت مصادر لموقع الحرة إن خطوة الميليشيات بمحاصرة المنطقة الخضراء والمقار الحكومية تأتي بالتنسيق مع إيران، التي تحكم قبضتها منذ سنوات على العراق وتسعى لتعزيز نفوذها ونفوذ جماعاتها المسلحة.

بالمقابل هاجمت ميليشيا كتائب حزب الله الجمعة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واتهم المسؤول الأمني للميليشيا أبو علي العسكري الكاظمي بـ “خلط الأوراق”، مجددا اتهامه بالمشاركة في قتل قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وأبلغ مسؤول في الحكومة العراقية وكالة رويترز في وقت متأخر الخميس أن أحد المحتجزين في عملية مداهمة مقر “كتائب حزب الله” في بغداد هو إيراني الجنسية.

وقال مصدر حكومي ومسؤولان أمنيان آخران لفرانس برس إن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منطقة الدورة في جنوب بغداد، ضبطوا وفي حوزتهم صواريخ معدة للإطلاق.

ومنذ أكتوبر 2019، استهدف أكثر من 33 صاروخا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنودا أجانب، منها ستة هجمات خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق