انتكاسة الصحةسياسة وأمنية

الصحة العراقية تكشف عن حقيقة شحة الأوكسجين في المستشفيات

كشفت وزارة الصحة والبيئة، اليوم السبت (27 حزيران 2020)، عن تعقيدات مالية وإجرائية وأخطاء مجتمعية تسبب بشحة الأوكسجين في المستشفيات بحسبها.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر في مقابلة متلفزة، إن “هناك رفع لأسعار الأوكسجين المجهز لوزارة الصحة وتقليل للكميات من قبل وزارة الصناعة، ولولا تدخل وزير الصحة بشكل شخصي في مجلس الوزراء ووزير الصناعة لما حدث أي تقدم”.

وأضاف، أن “اغلب معامل وزارة الصناعة تدار من قبل مستثمرين وهم من يحددون الأسعار وكمية التجهيز ولا يستطيعون أن يجهزوا نفس الكميات يومياً”.

وتابع “نحتاج 268 ألف لتر يومياً من الأوكسجين، وزارة الصناعة غير قادرة على تجهيز هذه الكمية، ونحتاج 2500 قنينة أوكسجين يومياً لكل محافظة”، مبينا أن “ما يصل لوزارة الصحة من كميات هو أقل من المطلوب وهذه حقيقة واقعة”.

وأشار البدر إلى أن “فيروس كورونا مرض تنفسي وأول إجراء ممكن لتدارك حالة المصاب هو وضعه على الجهاز التنفسي”.

وحول سبب هذه الشحة ومصير الأموال المصروفة للوزارة بين ” لم يخصص للصحة أية أموال من الموازنة لمواجهة جائحة كورونا، والأوكسجين يصلنا من معامل وزارة الصحة والصناعة ومن القطاع الخاص ومن الكويت وإيران والعمل مستمر ولم يتوقف”.

وتابع، “هناك ثغرات في النظام الصحي وتراكمات تسببت بمشاكل وما حدث في ذي قار قبل أيام سوء إدارة وسوء توزيع في مادة الأوكسجين تتحمله الإدارة الصحية وإدارة مستشفى الحسين التعليمي، ولدينا مشكلة كبيرة تتعلق بدخول مرافقين مع مرضى كورونا يتصرفون كما يحلو لهم ولا يعون لخطر العدوى ويأخذون قناني أوكسجين من المستشفيات ويضعونها قرب المرضى وهذا يحدث شحة كبيرة”.

وكانت وزارة الصحة نفت، السبت (27 حزيران 2020)، ما تداول حول رفض اعتماد احد معامل الأوكسجين لرفد المستشفيات.

وقالت الوزارة في بيان، إنها”تؤكد دعمها التام للمنتج الوطني المطابق للمعايير الدولية وبإشراف خبراء ولجان فنية”.

وقبل ذلك، كشفت لجنة الصحة والبيئة النيابية، أن التحقيق والمتابعة فيما يخص نقص الأوكسجين في بعض المستشفيات مستمر، فيما عزت ذلك إلى سوء التعاقد والإدارة.

وقالت عضو اللجنة “منال وهاب”، إن “الارتفاع الكبيرة لأعداد الإصابات بشكل واسع النطاق بالإضافة إلى اتساع دائرة الوباء، مما أربك منظومة الصحة التي هي في الأصل تعاني من الكثير من المشاكل والمعوقات والعجز في تجهيز المستشفيات قبل دخول الوباء إلى البلاد”.

وبينت أن “لجنة الصحة والبيئة النيابية، لدينا الكثير من الملاحظات فيما يخص المنظومة الصحية ولا نقصد هنا الكوادر التي تقدم التضحيات الكبيرة لإنقاذ حياة المصابين وإنما نقصد الأمور الفنية والتجهيزات والأدوات والمعدات والحيثيات الأخرى”.

وأوضحت أن “هناك الكثير من المشكلات الخاصة بالتعاقد وسوء الإدارة أدت إلى حدوث إرباك في منظومة الأوكسجين داخل المستشفيات”، مؤكدة أن “لجنة الصحة والبيئة في متابعة مستمرة لهذا الموضوع وقد فتحت تحقيقا في ذلك”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق