انتكاسة الصحةسياسة وأمنية

الصحة العالمية تخاطب العراقيين وتحذرهم من خطورة الوضع الصحي

حذرت منظمة الصحة العالمية في العراق من أخطاء في التعامل مع فيروس كورونا من شأنها أن استمرت إحداث قفزة بعدد الإصابات لعشرة أضعاف ما هي عليه الآن من ناحية العدد الإجمالي فيما توقعت حدوث تغيير إيجابي في حال عدم تكرارها بنحو واسع خلال 15 يوماً.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق د. “أدهم إسماعيل” في مقابلة متلفزة، إن “هناك اعتقاداً خاطئ في العراق يعتبر أصحابه لبس الكمامة أو الوقاية أمرا لا داعي له ويقولون إن الله هو الحافظ، الله يكافئ من يجتهد ويحفظ من يحافظ على نفسه وليس من يرميها نحو المرض والوباء”.

وأضاف إن ” زيادة عدد الإصابات منذ أكثر من شهر سببه أخطاء وقع فيها مواطنون في فترتي رمضان والعيد لم يراعى فيها التباعد الاجتماعي استمرت بعدها، إذا لم يراعى الأمر ونتجاوز هذه الأخطاء كمواطنين وإذا لم تطبق قرارات لجنة الصحة والسلامة الوطنية بشكل حازم فنحن نعتقد أن الوضع سيصل لمعدلات كارثية خلال شهر أو اثنين وقد يصل عدد الإصابات لـ 300-400 ألف أي عشرة أضعاف العدد الإجمالي الحالي الذي يزيد عن الخمسين ألفاً، وحينها سيحل الدمار لأن النظام الصحي العراقي غير قادر على استيعاب هذه الأعداد الهائلة”.

ولفت الى انه “في الشهر الأخير سجلنا 40 ألف إصابة بينما قبلها بشهر كان العدد اقل بعشرة أضعاف ولم يزد عن 4 الأف”.

وتابع “كل فرد لا يلتزم بالوقاية بإمكانه نقل العدوى إلى 5-3 أشخاص في متوالية هندسية، لو فرضنا إن لدينا 40 ألف مصاب غير ملتزمين ويخرجون إلى الشارع فأن بإمكانهم رفع عدد الإصابات خلال أسبوع إلى 120 ألفاً”.

وفيما يتعلق بالحملة التي بدأتها منظمة الصحة العالمية في عدد من مناطق العاصمة قبل 3 أيام ذكر إسماعيل ” الحملة تشمل 10 مناطق ببغداد في جانبي الكرخ والرصافة سجلت أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا يقودها 83 فريق وبواقع 3 أشخاص في كل منها تهدف لتوعية الناس بخطر كورونا وتقترح الأسلوب الأمثل للوقاية وتوزع كمامات وكراريس تقدم إجابة وإيضاح لـ 40 سؤال أو موضوع ، نتوقع نتائج إيجابية خلال 15 يوماً الأولى من الحملة التي ستسمر شهراً أن وجدنا استجابة من المواطنين”.

وسجل العراق اكثر من 50 ألف إصابة بكورونا واكثر من الفي وفاةً حتى مطلع تموز ، فيما تماثل ما يزيد عن نصف عدد المصابين الإجمالي للشفاء.

وحتى تاريخ 13 أيار الماضي لم يكن العراق يسجل اكثر من 100 إصابة يومية بفيروس كورونا، قبل أن تقفز إلى الألف لأول مرة بتاريخ الخامس من حزيران الماضي والألفين في الرابع والعشرين منه، لتحافظ بعدها على هذا المعدل حتى الآن.

وترجع وزارة الصحة العراقية ارتفاع عدد الإصابات إلى عاملين حاسمين الأول عدم التزام المواطنين بأساليب الوقاية الشخصية في مواجهة الفيروس فيما تشير في الثاني إلى زيادة قدرتها التشخيصية بعد رفع معدل الفحوصات إلى عشرة آلاف يومياً الأمر الذي سمح بحسبها باكتشاف الكثير من الحالات وخاصة المخفية منها ممن تظهر لديهم أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض لكن يشبته إصابتهم بكورونا بسبب ملامستهم لآخرين ثبتت إصابتهم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق