سياسة وأمنية

الكاظمي يحاول اثبات أنه شريك أمني موثوق قبل زيارته للولايات المتحدة

يحاول رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي اثبات نواياه لإعادة هيبة الدولة التي بددتها المليشيات المسلحة والأحزاب الموالية لأجندات خارجية، ومن خلال العملية التي اعتقلت فيها القوات الأمنية عناصر من حزب الله وُصفت بالاستعراضية، يقول تقرير لـمعهد دراسات الحرب ومقره واشنطن إن الحملة التي يقودها رئيس الحكومة لاستعادة هيبة الدولة والحد من نفوذ الجماعات الموالية لإيران تهدف لإثبات أنه شريك أمني موثوق من قبل الولايات المتحدة قبل زيارته المزمعة لواشنطن في يوليو.

وذكر التقرير، الذي تطرق لأوضاع العراق خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، أن الحملة بدأت عندما تمكنت قوة عراقية خاصة من السيطرة على الجانب العراقي من معبر القائم- البوكمال في الأنبار بعد أن كان خاضعا لسيطرة ميليشيا موالية لطهران.

وأضاف أن قوات عراقية مشتركة بأعداد ضخمة تمركزت في مدينة القائم الحدودية مع سوريا حيث يشتكي السكان هناك من الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا كتائب حزب الله في المنطقة.

ووفقا للتقرير تسيطر هذه الميليشيا، المصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، على المنطقة ذات الغالبية السنية منذ عدة سنوات.

كما تحدث التقرير عن سيطرة الميليشيات الموالية لطهران على معظم المنافذ الحدودية في البلاد وتستغلها للقيام بعمليات تهريب والحصول على رسوم غير قانونية.

التقرير تطرق أيضا إلى عملية الدورة التي نفذتها قوات مكافحة الإرهاب وأسفرت عن اعتقال 14 عنصرا من ميليشيا كتائب حزب الله كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات على المنطقة الخضراء وسط بغداد.

أكد التقرير أن نحو 100 عنصرا من كتائب حزب الله وميليشيات أخرى تابعة لطهران، اقتحموا المنطقة الخضراء بموكب شاحنات صغيرة مدججة بالسلاح المتوسط، واحدة منها على الأقل كانت تحمل مدفعا رشاشا مضادا للطائرات من عيار 23 ملم.

وتشير تقارير إلى أن القافلة توجهت إما إلى مقر جهاز مكافحة الإرهاب أو مقر إقامة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، حيث هدد عناصر الميليشيات بالهجوم في حال عدم إطلاق سراح المعتقلين خلال 24 ساعة.

إزاء هذه الأحداث المتسارعة يتحدث التقرير عن تشكيل برلمانيين مؤيدين للكاظمي كتلة سياسية جديدة، قال إنها يمكن أن توفر لرئيس الوزراء العراقي قاعدة سياسية قد يحتاجها للتغلب على ردة الفعل المستمرة ضد تحركاته الجريئة، خاصة من حلفاء ووكلاء إيران الذين اخترقوا الدولة العراقية بشكل كامل.

يرى التقرير أن هذه الكتلة التي تضم 41 نائبا، يمكن أن تتوافق مع القوى السنية والكردية المؤيدة للكاظمي وبالتالي تحول ميزان القوى في البرلمان العراقي بعيدا عن وكلاء إيران.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق